المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٢ - فمن الحوادث فيها سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم في المحرم
ثم دخلت سنة تسع من الهجرة
فمن الحوادث فيها: سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم في المحرم [١]
و ذلك أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بعث عيينة في خمسين فارسا ليس فيهم مهاجري و لا أنصاري. فكان يسير الليل و يكمن النهار، فهجم عليهم في صحراء فدخلوا و سرحوا مواشيهم فهربوا، و أخذ منهم أحد عشر رجلا، و احدى عشرة امرأة، و ثلاثين صبيا فحبسوا بالمدينة، فقدم فيهم عدة من رؤسائهم منهم: عطارد بن حاجب، و الزبرقان بن بدر، و الأقرع بن حابس.
فلما رأوهم بكى إليهم النساء و الذراري، فعجلوا فجاءوا إلى باب النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم، فنادوا: يا محمد أخرج إلينا، فنزل فيهم: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ [٢] فرد عليهم الأسراء و السبي.
أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر، قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال:
[أخبرنا] أبو عمرو بن حيويه، قال: حدّثنا أبو الحسن بن معروف، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم، قال: أخبرنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه، عن الزهري، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن سعيد بن عمرو، قال: بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بشر بن سفيان/ و يقال: النحام على صدقات بني كعب،
[١] طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ١١٦ الطبري ٢/ ١٨٨، ما بعد ط الدار. و البداية و النهاية ٥/ ٣٨ و ما بعد.
[٢] سورة: الحجرات، الآية: ٤.