المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٤٥ - و في هذه السنة ولد إبراهيم ابن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من مارية و ذلك في ذي الحجة
محمد بن أبي صعصعة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، قالوا [١]:
ولدت مارية لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و كانت [٢] قابلتها سلمى مولاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فخرجت إلى زوجها أبي رافع فأخبرته بأنها قد ولدت غلاما، فجاء أبو رافع إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فبشره، فوهب له عبدا و سمّاه إبراهيم، و عق عنه بشاة يوم سابعه، و حلق رأسه فتصدق بزنة شعره فضة على المساكين، و أمر بشعره فدفن في الأرض، و تنافست فيه نساء الأنصار أيتهن ترضعه، فدفعه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إلى أم بردة [بنت المنذر بن زيد، و زوجها البراء بن أوس، و كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يأتي أم بردة] [٣] فيقيل عندها و يرى إبراهيم. و غار نساء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و اشتد عليهنّ حين رزق منها الولد.
قال محمد بن عمر [٤]: حدثني ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن أبي جعفر:
أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم حجب مارية، و كانت قد ثقلت على نساء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و غرن عليها و لا مثل عائشة.
قال محمد بن عمر [٥]: و حدثني محمد بن عبد اللَّه، عن الزهري، عن أنس، قال:
لما ولد إبراهيم جاء جبريل إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم.
قال محمد بن سعد [٥]: [و حدّثنا عفان، حدّثنا سليمان بن المغيرة، حدّثنا ثابت البناني، حدّثنا] [٦] أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «ولد لي الليلة غلام فسميته بأبي إبراهيم». قال: ثم دفعه إلى أم سيف- امرأة
[١] الخبر في طبقات ابن سعد ١/ ١/ ٨٦، ٨٧.
[٢] في الأصل: «و كان».
[٣] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٤] طبقات ابن سعد ١/ ١/ ٨٦.
[٥] طبقات ابن سعد ١/ ١/ ٨٧.
[٦] ما بين المعقوفتين ورد في الأصل: «و روى محمد بن سعد عن أنس؟ و ما أوردناه من أ.