المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١٠ - ١١٥- يسار الحبشي
عمرو بن حيويه، أخبرنا ابن معروف، أخبرنا ابن الفهم، حدّثنا] [١] محمد بن سعد، قال: كان يسار عبدا لعامر اليهودي يرعى غنما له، فلما نزل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم خيبر وقع الإسلام بقلبه فأقبل بغنمه يسوقها إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فقال: يا محمد إلى ما تدعو؟
قال:/ «إلى الإسلام، تشهد أن لا إله إلا اللَّه و أني رسول اللَّه» قال: فما لي؟ قال:
«الجنة إن ثبت على ذلك». فأسلم و قال: إن غنمي وديعة، فقال: «أخرجها من العسكر ثم صح بها و ارميها بحصيات فإن اللَّه سيؤدي عنك أمانتك»، ففعل فخرجت الغنم إلى سيدها، فعلم اليهودي أن غلامه قد أسلم. و خرج علي رضي اللَّه عنه بالراية، و تبعه العبد الأسود فقاتل حتى قتل. فاحتمل فادخل خباء من أخبية العسكر، فاطلع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في الخباء، فقال: «لقد أكرم اللَّه هذا العبد الأسود و ساقه إلى خير، قد رأيت زوجتين من الحور العين عند رأسه»
.
[١] في الأصل: قال ابن سعد، و السند ساقط و قد أوردناه من أ.