المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٣ - سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن و جبار في شوال
و شائهم. و قدم علبة بن زيد الحارثي بخبرهم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، ثم قدم من بعده بشير بن سعد]
. و من الحوادث
سرية غالب بن عبد اللَّه الليثي إلى الميفعة في رمضان [١]
و ذلك أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بعثه إلى الميفعة- و هي وراء بطن نخل إلى النقرة قليلا بناحية نجد و بينها و بين المدينة ثمانية برد- في مائة و ثلاثين رجلا، و دليلهم يسار مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فهجموا عليهم [جميعا و وقعوا وسط [٢] مجالهم] فقتلوا من أشرف لهم و استاقوا نعما و شاء فحذروه إلى المدينة و لم يأسروا أحدا.
و من الحوادث [في هذه السرية] [٣]:
قتل أسامة بن زيد الرجل الّذي قال لا إله إلا اللَّه، فقال النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم: «ألا شققت عن قلبه فتعلم صادق هو أم كاذب»؟ فقال أسامة: لا أقاتل أحدا يشهد أن لا إله إلا اللَّه.
و يروى أن قتل أسامة هذا الرجل كان في غير هذه السرية/
. [و من الحوادث
سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن و جبار في شوال [٤]
و ذلك أنه بلغ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أن جمعا من غطفان بالجناب قد واعدهم عيينة بن حصن ليكون معهم ليزحفوا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فدعا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بشير بن سعد فعقد له لواء و بعث معه ثلاثمائة رجل، فساروا الليل و كمنوا النهار حتى أتوا إلى يمن و جبار [٥]، فدنوا من القوم فأصابوا لهم نعما كثيرا و تفرق الرعاء، فحذروا الجمع فتفرقوا و لحقوا بعلياء بلادهم، و خرج بشير في أصحابه حتى أتى محالهم فيجدها و ليس فيها أحد، فرجع بالنعم و أصاب منهم رجلين فأسروهما و قدم بهما إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فأسلما فأرسلهما]
.
[١] المغازي للواقدي ٧٢٦، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٨٦، و الكامل ٢/ ١٠٦.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من ابن سعد.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ.
[٤] هذه السرية ساقطة كلها من الأصل، و أوردناه من أ.
راجع: مغازي الواقدي ٢/ ٧٢٧، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٨٧، و الكامل ٢/ ١٠٦.
[٥] «جبار» ساقطة من أ.