المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٤ - ثم كانت سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين في شوال
المدينة [١]، فأمر بهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إلى لقاحه [٢] [و كانت على ستة أميال من المدينة، و كانوا فيها حتى صحوا و سمنوا] [٣] فاستاقوها و قتلوا الراعي [٤] و قطعوا يده و رجله، و غرزوا الشوك في لسانه و عينيه حتى مات، و بلغ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم الخبر، فبعث في أثرهم عشرين فارسا، و استعمل عليهم كرزا فأدركوهم، و أحاطوا بهم و أسروهم و ربطوهم حتى قدموا بهم المدينة، و كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بالغابة، فخرجوا بهم نحوه، فأمر بهم فقطعت أيديهم و أرجلهم و سمل أعينهم و صلبوا هناك، و كانت اللقاح خمس عشرة لقحة فردوها إلا واحدة [نحروها] [٥]
أخبرنا/ هبة اللَّه بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: حدّثني أبي، قال: أخبرنا ابن [أبي] [٦] عدي، عن حميد، عن أنس، قال: أسلم ناس من عرينة، فاجتووا المدينة، فقال لهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «لو خرجتم إلى ذود لنا فشربتم من ألبانها»، قال حميد: و قال قتادة، عن أنس: «و أبوالها»، ففعلوا، فلما صحوا كفروا بعد إسلامهم و قتلوا راعي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم [مؤمنا أو مسلما] [٧] و ساقوا ذود رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و هربوا محاربين، فأرسل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في آثارهم فأخذوا فقطع أيديهم و أرجلهم و سمل أعينهم و تركهم في الحرة حتى ماتوا.
أخرجاه في الصحيحين [٨]
.
[١] استوبئوا المدينة: أي وجدوها وبئة. (الصحاح ٧٩).
[٢] في أ: «إلى ذود له»، و ما أوردناه موافق لابن سعد.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٤] الراعي كما في ابن سعد «يسار مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم».
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل و أوردناه من المسند، و في أ: اختصر الناسخ السند.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من المسند.
[٨] الحديث أخرجه أحمد بن حنبل في المسند ٣/ ١٠٧، ٢٠٥.