المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٣ - ثم كانت سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين في شوال
النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم، فوجه عبد اللَّه بن رواحة في ثلاثة نفر في [شهر] [١] رمضان سرا فسأل عن خبره و غرته، فأخبر بذلك، فقدم على رسول/ اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فأخبره بذلك، فندب [رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم] [٢] الناس، فانتدب له ثلاثون رجلا، فبعث عليهم عبد اللَّه بن رواحة، فقدموا على أسير، فقالوا: نحن آمنون حتى نعرض عليك ما جئنا له، قال: نعم، ولي منكم مثل ذلك؟ فقالوا: إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بعثنا إليك لتخرج إليه، فيستعملك على خيبر، و يحسن إليك، فطمع في ذلك، فخرج و خرج معه ثلاثون من يهود مع كل رجل رديف من المسلمين، حتى إذا كنا بقرقرة ثبار [٣] ندم أسير، فقال عبد اللَّه بن أنيس و كان في السرية: و أهوى بيده إلى سيفي ففطنت [له و دفعت بعيري] [٤] و قلت: غدرا أي عدو اللَّه [فعل ذلك مرتين] [٥] فنزلت فسقت بالقوم حتى انفرد لي أسير، فضربته بالسيف فأندرت [٦] عامة فخذه و ساقه، و سقط عن بعيره [و بيده مخرش من شوحط] [٧] فضربني فشجني مأمومة، و ملنا على أصحابه، فقتلناهم كلهم غير رجل واحد [أعجزنا شدا و لم يصب من المسلمين أحد] [٨] ثم أقبلنا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فحدثناه [الحديث] [٩] فقال:
«قد نجاكم اللَّه من القوم الظالمين»
. ثم كانت سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين في شوال [١٠]
قالوا: قدم نفر من عرينة [ثمانية] [١١] على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فأسلموا و استوبئوا
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٣] «في مغازي موسى بن عقبة: قرقرة تيار». (وفاء ألوفا ٢/ ٣٦١) و ثبار: موضع على ستة أميال من خيبر.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٦] أندره: أسقطه، و يقال: ضرب يده بالسيف فأندرها. (الصحاح ٨٣٥).
[٧] المخرشة: عصا معوجة الرأس (النهاية ١/ ٣٨٨). الشوحط: ضرب من شجر الجبال (الصحاح ١١٣٦).
[٨] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٩] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[١٠] المغازي للواقدي ٢/ ٥٦٨، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٦٧، و تاريخ الطبري ٢/ ٦٤٤، و الكامل ٢/ ٩٤.
[١١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.