المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٥ - ثم كانت سرية أبي عبيدة إلى ذي القصة أيضا
فقتلوهم [١]، فوقع محمد بن مسلمة جريحا [فضرب كعبه فلا يتحرك، و جردوهم من الثياب. و مرّ بمحمد بن مسلمة رجل من المسلمين] [٢] فحمله حتى ورد به المدينة [٣]، فبعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أبا عبيدة بن الجراح في أربعين رجلا إلى مصارعهم فلم يجدوا أحدا و وجدوا نعما و شاء فساقه و رجع
. ثم كانت سرية أبي عبيدة إلى ذي القصة أيضا [٤].
في [شهر] [٥] ربيع الآخر [سنة ست من مهاجر النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم] [٦].
[قالوا] [٧]: أجدبت بلاد بني ثعلبة و أنمار [٨]، و وقعت سحابة بالمراض [إلى تغلمين [٩]- و المراض على ستة و ثلاثين ميلا من المدينة] [١٠]- فسارت بنو محاربة و ثعلبة و أنمار إلى تلك السحابة، و أجمعوا أن يغيروا على سرح المدينة [و هو يرعى بهيفا- موضع على سبعة أميال من المدينة] [١١] فبعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أبا عبيدة بن الجراح في أربعين رجلا من المسلمين] [١٢] حين صلوا المغرب، فمشوا ليلتهم حتى وافوا ذا القصة مع [عماية الصبح، فأغاروا عليهم فاعجزوهم هربا في الجبال، و أصاب رجلا واحدا فأسلم فتركه، و أخذ نعما من نعمهم، فاستاقه و رثّة [١٣] من متاعهم، و قدم [بذلك] المدينة فخمسه رسول اللَّه/ صلّى اللَّه عليه و سلّم و قسم ما بقي عليهم [١٤]
.
[١] في الأصل: «ثم حمل العدو عليهم فقتلوهم».
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٣] في الأصل «و حمله رجل من المسلمين إلى المدينة».
[٤] المغازي للواقدي ٢/ ٥٥٢، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٦٢، و تاريخ الطبري ٢/ ٦٤١، و الكامل ٢/ ٩٢، و البداية و النهاية ٤/ ١٧٨.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٨] في الأصل: «و ذلك أن بلاد بني ثعلبة و أنمار أجدبت». و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[٩] تغلمين: موضع من بلاد بني فزارة قبل ريم (معجم ما استعجم ٢٠٣).
[١٠] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[١١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[١٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و ما أوردناه من أ، و ابن سعد.
[١٣] في الأصل: و شيئا.
[١٤] في الأصل: «و قسم باقيه عليهم».