المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٤٠ - ٩٢- ثعلبة بن غنمة بن عدي بن سنان بن نابئ
و نزل ثعلبة و أسيد ابنا شعبة، و أسد بن عبيد ابن عمهم، فقالوا: إنكم لتعلمون انه نبيّ، و ان صفته عندنا فأسلموا، فدفع إليهم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أهليهم و أموالهم.
و انصرف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يوم الخميس لتسع خلون من ذي الحجة، و أمر بهم فأدخلوا المدينة، و حفر لهم أخدودا في السوق و جعل رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم معه أصحابه، و أخرجوا إليه فضرب أعناقهم، و كانوا ما بين ستمائة إلى سبعمائة، و اصطفى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ريحانة بنت عمرو لنفسه، فأسلمت و بقيت في ماله حتى توفي عنها، و أمر بالغنائم فجمعت فأخرج الخمس، و أمر بالباقي فبيع فيمن يزيد، و قسمه بين المسلمين و كانت السهمان على ثلاثة آلاف و اثنين و سبعين سهما، للفرس سهمان و لصاحبه سهم
. و في هذه الغزاة [١]:
نهى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم أن يفرق بين الأم و ولدها.
و في ذي الحجة: ركب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فرسا إلى الغابة فسقط عنه، فخدش فخذه الأيمن فأقام في البيت خمسا يصلي قاعدا.
و في هذا الشهر:
رجفت المدينة، فقال النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم: «إن اللَّه مستعتبكم فأعتبوا».
و فيها:
دفّت دافّة من بني عامر بن صعصعة، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «لا يبقى من ضحاياكم بعد ثالثة شيء».
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٩٢- ثعلبة بن غنمة بن عدي بن سنان بن نابئ:
شهد العقبة مع السبعين، و بدرا و الخندق، و قتل يومئذ
.
[١] من هنا حتى آخر أحداث السنة ساقط من أ.