المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٠ - سرية مرثد بن أبي مرثد الغنوي إلى الرجيع في صفر
امرأة من بني فلان] [١] ائتوني بفرسي، فأتي به فركبه فمات و هو على ظهره، فانطلق حرام [أخو أم سليم] [٢] و رجلان معه: رجل من بني أمية [٣]، و رجل أعرج [٤]، فقال:
كونوا قريبا مني حتى آتيهم، فإن امنوني و إلا كنتم قريبا فإن قتلوني أعلمتم أصحابي بكم قال: فأتاهم حرام فقال: أ تؤمنوني أبلغكم رسالة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، قالوا: نعم، فجعل يحدثهم، فأومئوا إلى رجل منهم من خلفه، فطعنه حتى أنفذه بالرمح، فقال: اللَّه أكبر فزت و رب الكعبة، قال: ثم قتلوهم كلهم غير الأعرج، كان في رأس جبل، قال أنس: و أنزل علينا و كان مما يقرأ فنسخ أن بلغوا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا و أرضانا، فدعا النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم أربعين صباحا على رعل و ذكوان و بني لحيان و عصية الذين عصوا اللَّه و رسوله [٥].
أخرجه البخاري
. ثم كانت:
سرية مرثد بن أبي مرثد الغنوي إلى الرجيع في صفر [٦]
روى ابن إسحاق عن أشياخه [٧]: أن قوما من المشركين [٨] قدموا على رسول
[١] و قيل: امرأة من آل سلول، و ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و المسند.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من أ، و المسند.
[٣] اسم الرجل: المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح الخزرجي.
[٤] و الأعرج، هو: كعب بن زيد من بني دينار بن النجار، و قال الذهبي: بدري قائل مع النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم يوم الخندق.
[٥] الحديث أخرجه أحمد بن حنبل ٣/ ٢١٠، و أعاده في ٣/ ٢٨٩ مع اختلاف يسير في اللفظ، و البخاري في ٦٤، كتاب المغازي (٢٨) باب غزوة الرجيع، حديث (٤٠٩١، و فتح الباري ٣/ ٢١٠ ٧/ ٣٨٥- ٣٨٦).
[٦] المغازي للواقدي ١/ ٣٥٤، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٢٩، و تاريخ الطبري ٢/ ٢٣٨، و سيرة ابن هشام ٢/ ١٦٩، و الكامل ٢/ ٥٩، و الاكتفاء ٢/ ١٣٤، و البداية و النهاية ٤/ ٦٢، و دلائل النبوة للبيهقي ٣/ ٣٢٣، و صحيح البخاري ٤/ ٦٧، و ابن حزم ١٧٦، و عيون الأثر ٢/ ٥٦، و النويري ١٧/ ١٣٣، و الأغاني ٤/ ٢٢٥.
[٧] ابن سعد ٢/ ١/ ٢٩، و تاريخ الطبري ٢/ ٥٣٨، و ابن هشام ٢/ ١٦٩.
[٨] في الطبري، و ابن هشام، و باقي المراجع أنهم عضل و القارة.