المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٩١ - ٦٢- عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام
بي من هو أدنى مني، و يحملني على أن أنكح كريمتي من لا أريد.
و حضر عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم حين نزل عليه الوحي قبل أن يسلم، و أسلم قبل دخول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم دار الأرقم.
و كان كثير التعبد، و لما هاجر إلى المدينة هاجر آل مظعون كلهم رجالهم و نساؤهم حتى غلقت دورهم.
و شهد عثمان بن مظعون بدرا و توفي في شعبان من هذه السنة، و هو أول من دفن بالبقيع، و الأنصار تقول: بل أسعد بن زرارة.
أخبرنا يحيى بن علي المدبر، قال: أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي، قال:
أخبرنا عمرو بن شاهين، قال: حدّثنا البغوي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواهب الحارثي، قال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن حميد بن عمير [١]، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم [٢]، عن عائشة، قالت: لما مات عثمان بن مظعون كشف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم الثوب عن وجهه و قبل بين عينيه، ثم بكى طويلا، فلما رفع على السرير/ قال: طوبى لك يا عثمان لم تلبسك الدنيا و لم تلبسها»
. ٦٢- عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام:
كان له صنم اسمه مناف، فأخذوه فكسروه ثم ربطوه مع كلب في بئر، فأسلم و جعل يرتجز و يقول:
الحمد للَّه العلي ذي المنن * * * الواهب الرازق ديان الدين
هو الّذي أنقذني من قبل أن * * * أكون في ظلمة قبر مرتهن
و اللَّه لو كنت إلها لم تكن * * * أنت و كلب وسط بئر في القرن
و الآن فتشناك عن شر الغبن
و
كان عمرو أعرج فلم يشهد بدرا، فلما حضر أحدا أراد الخروج فمنعه بنوه،
[١] في الأصل «بن عبيد بن عمير».
[٢] في أ: «يحيى بن سعيد القاسم» خطأ.