المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧٧ - ٣٥- الحارث بن سويد بن الصامت بن خالد بن عطية
[بسيفه] [١] و هم يضربون كعبا فجرحه فنزف الدم، فاحتمله أصحابه حتى أتوا به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و شهد بعد ذلك أحدا، و قتل يومئذ، [و هو ابن ثمان و عشرين سنة] [٢]
. ٣٤- الحارث بن أنس [٣]- قال مؤلف الكتاب: و أنس هو أبو الحسن بن رافع [٤]:
شهد بدرا و أحدا، و قتل يومئذ [٥]
. ٣٥- الحارث بن سويد بن الصامت بن خالد بن عطية:
شهد أحدا، و روى محمد بن سعد، عن أشياخه، قالوا: كان سويد [٦] قد قتل زيادا أبا مجذر في وقعة التقوا فيها، فلما كان بعد ذلك لقي [مجذر] [٧] سويدا خاليا في مكان و هو سكران و لا سلاح معه، فقال له: قد أمكن اللَّه منك، قال: و ما تريد؟ قال:
قتلك، قال: فارفع عن الطغام، و اخفض عن الدماغ و إذا رجعت إلى أمك فقل: قد قتلت سويد بن الصامت، فقتله. فهيج قتله وقعة بعاث- و ذلك قبل الإسلام-
فلما قدم النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم المدينة أسلم الحارث بن سويد، و مجذر بن زياد، فجعل الحارث يطلب مجذرا ليقتله بأبيه فلا يقدر عليه- فلما كان يوم أحد و جال الناس الجولة أتاه الحارث من خلفه فضرب/ عنقه، فلما رجع [٨] النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم أتاه جبريل فأخبره أن الحارث قتل مجذرا غيلة، و أمره أن يقتله به، فركب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إلى قباء في ذلك اليوم و هو يوم حار، فدخل مسجد قباء فصلّى فيه، و سمعت به الأنصار فجاءت تسلم عليه، و أنكروا إتيانه في [تلك] [٩] الساعة حتى طلع الحارث بن سويد في ملحفة مورسة، فلما رآه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم دعي عويم بن ساعدة، فقال: قدم الحارث بن سويد إلى باب المسجد
[١] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
[٢] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٣] في الأصل: «الحارث بن أوس».
[٤] طبقات ابن سعد ٣/ ٢/ ١٤، ١٥.
[٥] في الأصول: «و هو ابن ثمان و عشرين سنة» و هذه العبارة خاصة بالترجمة السابقة.
[٦] «شهر أحدا .. كان سويد» العبارة ساقطة من أ.
[٧] ما بين المعقوفتين: من أ.
[٨] في أ: «فلما قدم».
[٩] ما بين المعقوفتين: من أ.