المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٩ - غزوة بني سليم
كان علينا من البلاء، حاربتنا العرب فرمتنا عن قوس واحدة، و نحن نريد التنحّي عنه، و معي رجال من قومي على مثل رأيي، و قد أردت أن آتيك بهم، فنبتاع منك طعاما و تمرا، و نرهنك ما يكون لك [فيه] [١] ثقة، فقال: جيء بهم متى شئت، فاجتمعوا و أتوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، فمشى معهم حتى أتى البقيع، ثم وجههم و قال: امضوا على بركة اللَّه، فمضوا حتى انتهوا إلى حصنه، فخرج إليهم فقتلوه، و أتوا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم
. [زواج عثمان بن عفان أم كلثوم]
[٢] و من الحوادث في هذا الشهر من هذه السنة: تزوج عثمان بن عفان أم كلثوم بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم، و أدخلت عليه في جمادى الآخرة
. [غزوة بني سليم]
[٣] و في هذه السنة: غزا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم بني سليم، و ذلك لست ليال خلون من جمادى الأولى. [على رأس سبع و عشرين شهرا من مهاجرته] [٤]، ببحران، و هو بناحية [الفرع] [٥] و بين الفرع و المدينة ثمانية برد [٦].
و ذلك أنه بلغه أن بها جمعا من بني سليم، فخرج في ثلاثمائة و استخلف ابن أم مكتوم فوجدهم تفرقوا، فرجع و لم يلق كيدا، و كانت غيبته عشر ليال
.
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناه من ابن سعد.
[٢] تاريخ الطبري ٢/ ٤٩١، ٤٩٢، و الكامل ٢/ ٤٠.
[٣] المغازي للواقدي ١/ ١٩٦، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٢٤، تاريخ الطبري ٢٠/ ٤٨٧، ابن هشام ٢/ ٤٤٥، و ابن حزم ١٥٣، و عيون الأثر ١/ ٣٦٣، و البداية و النهاية ٤/ ٣، و دلائل النبوة ٣/ ١٧٢، و النويري ١٧/ ٧٩، و السيرة الحلبية ٢/ ٢٨٠.
[٤] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناها من أ.
[٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، و أوردناها من أ.
[٦] في الأصل: «و بينه و بين المدينة ثمانية برد».