المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٦ - غزوة السّويق
ثم دخلت سنة ثلاث من الهجرة
[غزوة قرقرة الكدر]
[١] فمن الحوادث فيها: غزوة قرقرة الكدر، و الكدر ماء من مياه بني سليم [٢]، و كانت للنصف من المحرم.
خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و حمل لواءه علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، و استخلف على المدينة ابن أم مكتوم، و كان بلغه أن بهذا الموضع جمعا من سليم و غطفان، فسار إليهم فلم يجد أحدا، فوجد رعاء فيهم غلام يقال له يسار، فسأله عن الناس، فقال: لا علم لي بهم، فانصرف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم و قد ظفر بالنعم، و كانت خمسمائة بعير، و صار يسار في سهم النبي صلّى اللَّه عليه و سلّم، فأعتقه و كانت غيبته خمس عشرة ليلة. هذا قول الواقدي.
و أما ابن إسحاق، فإنه يقول: هذه الغزاة كانت في شوال سنة اثنتين من الهجرة
. [غزوة السّويق]
[٣] و من الحوادث في هذه السنة: غزوة السويق. و ذلك أن أبا سفيان حرّم الدهن بعد
[١] المغازي للواقدي ١/ ١٨٢، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٢١، تاريخ الطبري ٢/ ٤٨٢، و ابن هشام، و دلائل النبوة، و الكامل لابن الأثير ٢/ ٣٥، و ابن سيد الناس ١/ ٢٩٧.
[٢] في ابن سعد: «و هي بناحية معدن بني سليم قريب من الأرخصية وراء سد معونة، و بين المعدن و بين المدينة ثمانية برد».
[٣] المغازي للواقدي ١/ ١٨١، و طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٢٠، تاريخ الطبري ٢/ ٤٨٣، و سيرة ابن هشام، و الكامل لابن الأثير ٢/ ٣٦، و الاكتفاء ٢/ ٧٧، و البداية و النهاية ٣/ ٣٤٤، و ابن سيد الناس ١/ ٢٩٦، دلائل النبوة ٣/ ١٦٤، الدرر ١٣٩، و ابن حزم ١٥٢، و عيون الأثر ١/ ٣٥٤، و النويري ١٧/ ٧٠، و السيرة الحلبية ٢/ ٢٧٧.