المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٨ - ٣٣٩٠- محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد
الزهري، و ابن أخي ميمي و غيرهما، و كان له سمت و هيئة و ظاهر صلاح، و كان يقرئ ٥٠/ ب فأقرأ بحروف خرق بها الإجماع، و ادعى/ فيها رواية عن بعض الأئمة المتقدمين، و جعل لها أسانيد باطلة مستحيلة، فأنكر أهل العلم عليه ذلك إلى أن استتيب منها، و ذكر أنه قرأ على إدريس المؤدب، و إدريس قرأ على ابن شنبوذ، و ابن شنبوذ قرأ على أبي خالد، و كل ذلك باطل لأن ابن شنبوذ لم يدرك أبا خالد، و إدريس لم يقرأ على ابن شنبوذ، و ادعى أشياء غير ذلك يتبين فيها كذبه و اختلافه.
و قال أبو علي ابن البرداني: كان الحسن بن غالب متهما في سماعه من أبي الفضل الزهري، و جرت له أمور مع أبي الحسن القزويني بسبب قراآت أقرئ بها عن إدريس، و كتب عليه بذلك محضر.
و قال أبو محمد بن السمرقندي: كان كذابا. و توفي في ليلة السبت العاشر من رمضان هذه السنة، و دفن صبيحة تلك الليلة عند قبر إبراهيم الحربي.
٣٣٨٩- عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل، أبو القاسم القطان
[١].
سمع المخلص، و كان يسكن دار القطن، و كان صدوقا و توفي في ربيع الآخر [٢] من هذه السنة.
٣٣٩٠- محمد بن الحسين بن محمد [بن خلف بن أحمد] [٣] بن الفراء، أبو يعلى
[٤].
ولد في محرم سنة ثمانين، و سمع الحديث الكثير، و حدّث عن أبي القاسم بن حبابة، و أول ما سمع من أبي الطيب بن علي بن معروف [٥] البزاز، و علي بن عمر الحربي، و أملى الحديث، و هو آخر من حدّث عن أبي القاسم موسى السراج، و كان عنده مصنفات قد تفرد بها، منها كتاب «الزاهر» لابن الأنباري فإنه [٦] حدّث به عن ابن سويد عنه. و كتاب «المطر» لابن دريد، و كتاب «التفسير» ليحيى بن سلام و غير ذلك،
[١] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١٠/ ٤٦٩. و الكامل ٨/ ٣٧٨).
[٢] في تاريخ بغداد: «التاسع من ربيع الأول».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٢/ ٢٥٦. و البداية و النهاية ١٢/ ٩٤. و شذرات الذهب ٣/ ٣٠٦.
و الوافي بالوفيات ٣/ ٧. و طبقات الحنابلة ٢/ ١٩٣: ٢٣٠. و الأعلام ٦/ ١٠٠).
[٥] في ص: «من أبي بكر الطيب (بياض) بن علي بن معروف».
[٦] «فإنه» سقطت من ص.