المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٩ - ٣٣٨٣- عبد الواحد بن علي بن برهان، أبو القاسم النحويّ
و خلع في ذي القعدة على النقيب أبي الغنائم المعمر بن محمد بن عبيد اللَّه [١] العلويّ في/ بيت النوبة، و قلد نقابة الطالبيين، و الحج، و المظالم، و لقب بالطاهر ذي ٤٦/ ب المناقب، و قرئ عهده في الموكب.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٣٨٣- عبد الواحد بن علي بن برهان، أبو القاسم النحويّ
[٢].
كان مجودا في النحو و كان له أخلاق شرسة و لم يلبس سراويل قط، و لا قبل عطاء أحد، و كان لا يغطي رأسه.
و ذكر محمد بن عبد الملك قال: كان ابن برهان يميل إلى المرد الصباح و يقبّلهم من غير ريبة.
قال المصنف: و قوله: «من غير ريبة» [٣] أقبح من التقبيل، لأن النظر إليهم ممنوع منه إذا كان بشهوة، فهل يكون التقبيل بغير شهوة.
قال ابن عقيل: و كان يختار مذهب المرجئة [٤] المعتزلة، و ينفي خلود الكفار، و يقول: قوله: خالِدِينَ فِيها أَبَداً [٥] أي: أبدا من الآباد، و ما لا غاية له، لا يجمع و لا يقبل التثنية، فيقال: أبدان، و آباد. و يقول: دوام العقاب في حق من لا يجوز عليه التشفي لا وجه مع ما وصف به نفسه من الرحمة، و هو إنما يوجد من الشاهد لما يعتري الغضبان من غليان دم [٦] قلبه طلبا [٧] للانتقام، و هذا مستحيل في حقه سبحانه و تعالى.
[١] في الأصل: «عبد اللَّه».
[٢] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ١١/ ١٧. و البداية و النهاية ١٢/ ٩٢. و شذرات الذهب ٣/ ٢٩٧. و فوات الوفيات ٢/ ١٩. و إنباه الرواة ٢/ ٢١٣. و هدية العارفين ١/ ٦٣٤. و بغية الوعاة ٣١٧. و الأعلام ٤/ ١٧٦، و الكامل ٨/ ٣٧١.
[٣] في الأصل: «بغير ريبة».
[٤] في الأصل، ت: «مرجئة».
[٥] سورة: الأحزاب، الآية: ٦٥.
[٦] «دم» سقطت من ص، ت.
[٧] «طلبا» سقطت من ص، ت.