المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١٢ - ٣٥٠٨- عبد السلام بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو الفتح
و عظموا ما يكون منه و ما يتفرع عنه، و قالوا: إن هؤلاء القوم يدعون لصاحب مصر، و يجعلون ذكر الفتوة عنوانا لجمع الكلمة على هذا الباطن، فطالع الوزير عميد الدولة بالحال، فتقدم حينئذ بالقبض على ابن الرسولي و عبد القادر، و/ الكشف عن الحال، ١٠٤/ أ و وجد لابن الرسولي في هذا المعنى كتب كثيرة، و كتاب منه إلى الخادم المقدم ذكره، فاستخلاه الوزير عميد الدولة و سأله عن الداخلين في هذا الجهل، فأثبته له [١] جميعهم، و طلبوا فقبض على من وجد منهم، و هرب الباقون، و جعل الشحنة و الوالي ذلك طريقا إلى [الشنقصة و] [٢] قطع المصانعات عليهم، و نهبت دورهم، ثم أخذت فتاوى الفقهاء عليهم بوجوب كفهم عن هذا الفساد.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٥٠٧- أحمد بن محمد بن عمر [بن محمد] [٣] بن إسماعيل بن الأخضر، أبو عبد [٤] اللَّه.
سمع أبا علي بن شاذان، و روى عنه أشياخنا، و كان يذهب إلى مذهب أهل الظاهر، و كان أحسن الناس تلاوة [للقرآن] [٥] في المحراب، حسن الطريقة، حميد السيرة، مقلا من الدنيا قنوعا [٦]، توفي ليلة الخميس لليلتين بقيتا من شهر ربيع [الآخر] [٧] من هذه السنة، و دفن بمقبرة باب حرب.
٣٥٠٨- عبد السلام بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو الفتح [٨] الصوفي، و يعرف: بابن سالبة
[٩]:
من أهل فارس، سافر الكثير و جال في البلاد، و سمع بها الحديث، و ورد بغداد
[١] «له» سقطت من ص.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٢١)
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، ت.
[٦] في الأصل: «متورعا».
[٧] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٨] في ت: «أبو جعفر»
[٩] في الأصل: «بابن سالة»، انظر ترجمته في: (الكامل ٨/ ٤٢٤).