المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٥٧ - وقوع صاعقة في خان الخليفة
بإيضاح الحال، فإن كان كما ذكروا فليعزل ابن زريق عن أعمال واسط، و ليصعد به منكلا. ثم تقدم إلى صاحب المظالم أن لا يطوي حال أحد من الرعية، ثم وصل ١٢٤/ ب أولئك و أحدرهم و أصحبهم من يستوفي من ابن زريق ما لهم، و ينفذ فيه ما تقدم به.
[وصول الشريف العلويّ الدبوسي]
و في جمادى الأولى: وصل الشريف العلويّ الدبوسي، كان قد استدعاه النظام للتدريس بمدرسته ببغداد فتلقى، و كان بعيد النظر في معرفة الجدل، فدرس في النظامية بعد موت أبي سعد المتولي.
و في جمادى الآخر: بدأ الطاعون بالعراق، و كان عامة أمراضهم حمى الربع، ثم يتعقبها الموت، فلما كثر ذلك أمر المقتدي بتفرقة الأدوية و الأشربة على المحال، ثم فض عليهم المال.
[وقوع نار بواسط]
و في هذا الشهر: وقعت نار بواسط فأحرقت سوق الصيدلة من الجانبين، و وصل صدقة بن مزيد من المعسكر السلطاني من أصبهان فنزل النهروان، و طلب من الديوان أن يتلقى كما كانت عادة أبيه فلم يجب إلى ذلك [١]، فعدل إلى بلاده.
[سار ملك شاه فنزل الموصل]
و في هذا الشهر: سار ملك شاه فنزل الموصل في رجب، ثم مضى إلى قلعة جعبر، و قد كان تحصن بها شاري [٢] يعرف بسابق بن جعبر في عدد من السلوح [٣] يغيرون و يلجئون إليها، فراسله السلطان في تسليمها و أن يؤمنه على نفسه و ماله، فلم يجب، فنصب العرادات، و نقب السور، و فتحت و قتل عامة من كان فيها، و قبض على سابق، و أرادوا قتله بالسيف، فوقعت عليه زوجته و قالت: لا أفارقه أو [٤] تقتلوني معه، فألقوه من أعلى السور فتكسر، ثم ضرب بالسيوف نصفين فألقت نفسها وراءه فسلمت، فقال لها السلطان: ما حملك على هذا؟ فقالت: إنّا قوم لم يتحدث عنا بالخنا، فخفت أن يخلو بي من الترك في القلعة، فيقول الناس/ شاءوا. فاستحسن ذلك منها.
١٢٥/ أ
[وقوع صاعقة في خان الخليفة]
و في رجب: وقعت صاعقة في خان الخليفة المقابل لباب النوبي فأحرقت جزءا
[١] في الأصل: «لذلك».
[٢] في ص: «شار».
[٣] في ص: «العلوج».
[٤] في ص: «حتى تقتلوني».