المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٧١ - أعيدت الخطبة العباسية و السلطانية
ثم دخلت سنة ثمان و ستين و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه جاء جراد في شعبان كعدد الرمل و الحصى، فأكل الغلات، فكدى أكثر الناس و جاعوا، و طحن السوادية الخرنوب مخلوطا بدقيق الدخن، و وقع الوباء، ثم منع اللَّه سبحانه الجراد من الفساد، و كان يمر بالقراح فلا يقع منه عليه واحدة، و رخصت لذلك الأسعار.
[خلع الخليفة على الوزير أبي منصور]
و في شوال: خلع الخليفة على الوزير أبي منصور، و ولد الوزير فخر الدولة أبي نصر بعد أن استدعا هما إلى حضرته و خاطبهما بما طيب نفوسهما، و ردّ الأمور إلى عميد الدولة.
[وصول خبر الغلاء بدمشق]
و في ذي الحجة: وصل الخبر بالغلاء في دمشق بأن الكارة بلغت نيفا و ثمانين دينارا، و بقيت على هذا/ ثلاث سنين.
٨٦/ أ و كان غلام يعرف بابن الرواس من أهل الكرخ يحب امرأة فماتت، فحزن عليها فبقي لا يطعم الطعام، و انتهى به الأمر إلى أن خنق نفسه.
[أعيدت الخطبة العباسية و السلطانية]
و في هذا الشهر: أعيدت الخطبة العباسية و السلطانية [١] بمكة، و كان السبب أن سلار الحاج قرر مع ابن أبي هاشم أن يزوجه [٢] أخت السلطان جلال الدولة ملك شاه،
[١] «و السلطانية» سقطت من ص، ت.
[٢] في ص: «قرر مع أبي العباس أن يزوجه».