المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٧ - بناء أهل الكرخ عقدا لأنفسهم
ثم دخلت سنة احدى و ثمانين و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
[شروع أهل باب البصرة ببناء القنطرة الجديدة]
أن أهل باب البصرة شرعوا في بناء القنطرة الجديدة في صفر، و نقلوا الآجر في أطباق الذهب و الفضة و بين أيديهم البوقات و الدبادب، و جاء إليهم أهل المحال و أهل باب الأزج فاجتازوا بامرأة تسقي الماء، فجعلوا يتناولون منها و يقولون: السبيل [فاتفق أنه] [١] جاز سعد الدولة [٢]، فاستغاثت المرأة إليه، فأمر [٣] بإبعادهم عنها، فضربهم الأتراك بالمقارع، فجذبوا سيوفهم و ضربوا وجه فرس بنمياز حاجبه فرمته، فحمل سعد الدولة الحنق فصعد من سميريته راجلا و معه النشاب، فحمل عليهم أحدهم، فطعنه بأسفل القطعة فخبطه في الماء و الطين، و حرصوا أن يقع هذا الرجل فما قدروا عليه، و أخذ ثمانية من القوم لم يكن معهم سلاح فقتل واحد، و قطعت أعصاب ثلاثة.
[بناء أهل الكرخ عقدا لأنفسهم]
و في ربيع الآخر: بنى أهل الكرخ عقدا لأنفسهم.
و في هذا الشهر: ابتاع تركي من أصحاب خاتون زوجة الخليفة من طوّاف شيئا، فتنابذا فضربه [التركي] [٤] فشجه، فاستغاثت العامة، فخرج توقيع الخليفة بإبعاد
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «فاجتاز سعد الدولة».
[٣] في الأصل: «فاستغاثت به فأمر»
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.