المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٦٧ - ٣٤٤٠- الحسن
و أذهبت اثنان و ثمانون دكانا غير الدور، ثم وقعت نار في المأمونية، ثم في الظفرية، ثم في درب المطبخ، ثم في دار الخليفة، ثم في حمام السمرقندي، ثم في باب الأزج، ثم في درب فراشة، ثم في الجانب الغربي من نهر طابق، و نهر القلائين و القطيعة، و نهر البوابين، و باب البصرة.
و ورد الكتاب أنه وقع الحريق بواسط في تسعة مواضع، و احترقت أربع و ثمانون دارا و ست خانات سوى الحوانيت اللطاف، و آدر ليس عندها نار فذهب الفكر.
و في عيد الأضحى: قطعت الخطبة العباسية و السلطانية من مكة، و أعيدت/ ٨٤/ أ الخطبة المصرية، و كان مدة الخطبة العباسية بها أربع سنين و خمسة أشهر، و سبب ذلك أن صاحب مصر قوي أمره، فتراجع الناس إلى مصر، و رخصت الأسعار و اتفقت وفاة السلطان و وفاة الخليفة و خوف أمير مكة و اجتمع اليه أصحابه فقالوا: إنما سلمنا هذا الأمر لبني العباس [١] لما عدمنا المعونة من مصر، و لما رجعت إلينا المعونة فإنا لا نبتغي بابن عمنا بدلا، فأجابهم الأمير على كره، و فرق المال الّذي بعث، وردت الأسماء المصرية التي كانت قلعت من قبة المقام.
و في هذه السنة: جلت السوادية من أسافل دجلة، و هلك أكثرهم بالوباء و جفلوا من نهر الملك بنسائهم و أولادهم و عواملهم، فمنهم من التجأ إلى واسط، و منهم من عبر النهروانات، و منهم من قصد طريق خراسان لنقصان الفرات نقيصة قل أن يتحدث بمثلها.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٤٤٠- [الحسن] [٢] بن عبد الودود بن عبد المتكبر بن المهتدي، أبو علي الهاشمي
[٣].
[١] في الأصل: «لبني العباس».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في ص: «أبو علي الشامي».