المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣١ - ٣٥٢٩- عبد اللَّه بن عطاء بن عبد اللَّه، أبو محمد
اللَّه، و تقدم في الصلاة عليه [١] أبو الفتح المظفر ابن رئيس الرؤساء و هو حينئذ نائب بالديوان، ثم حمل إلى جامع القصر فصلى عليه، و دفن بباب أبرز، و قبره ظاهر.
و العجب أنه لم يقدر له الحج، قال بعض أصحابه: لم يكن له شيء يحج به، و لو شاء [٢] لحملوه على الأحداق. قال: و كذلك أبو عبد اللَّه الدامغانيّ لم يقدر له الحج، إلا أن ذاك كان يمكنه و لم يفعل.
و حدثني أبو يعلى بن الفراء قال: رأيت أبا إسحاق الشيرازي في المنام فقلت له:
أ ليس قد مت؟ فقال: لا و اللَّه ما مت، ثم أبرأ إلى اللَّه من المدرسة و ما فيها. قلت: أ ليس قد دفنت في التربة التي تعرف ببيت فلان؟ فقال: لا و اللَّه ما مت.
٣٥٢٨- طاهر بن الحسين بن أحمد بن عبد اللَّه، أبو الوفاء القواس
[٣].
ولد سنة تسعين و ثلاثمائة، و قرأ القرآن الكريم على أبي الحسن الحمامي، و سمع الحديث من هلال الحفار، و أبي الحسين بن بشران و غيرهما، و تفقه على أبي الطيب الطبري، ثم تركه و تفقه على القاضي أبي يعلى، و أفتى و درس، و كانت له حلقة بجامع المنصور و للمناظرة و الفتوى، و كان ثقة ورعا زاهدا/، و لازم مسجده المعروف بباب ١١٢/ أ البصرة لا يبرح منه خمسين سنة، روى لنا عنه أشياخنا.
و توفي يوم الجمعة سابع عشر شعبان من هذه السنة، و دفن إلى جانب الشريف أبي جعفر في دكة الإمام أحمد بن حنبل.
٣٥٢٩- عبد اللَّه بن عطاء بن عبد اللَّه، أبو محمد [٤] الإبراهيمي
[٥].
من أهل هراة، رحل في طلب الحديث، و عني بجمعه، سمع بهراة من أبي عمر المليحي [٦]، و أبي إسماعيل الأنصاري و غيرهما، و ببوشنج من أبي الحسن
[١] في الأصل: «و تقدم على الصلاة عليه»
[٢] في ص، ت: «و لو أراد»
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٢٥. و شذرات الذهب ٣/ ٣٥١، ٣٥٢)
[٤] في ت: «ابن محمد»
[٥] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٣/ ٣٥٢، ٣٥٣)
[٦] في الأصل: «أبي عبد اللَّه المليحي»