المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٨ - ٣٥٢٧- الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي
قد نفق على السلطان كثيرا حتى عول عليه، و أطرح نظام الملك، و ضمن أبو المحاسن النظام بألف ألف دينار، فعرف النظام بذلك، فصنع سماطا و دعا السلطان إليه و خلا به بعد أن أقام مماليكه و الأتراك على خيولهم، و كانوا أكثر من ألف غلام، و قال له: إن [قيل لك] [١] أيها السلطان إنني آخذ عشر أموالك و أرتفق بالشيء من أعمالك و عمالك فإنني أخرجه إلى هذا العسكر الّذي تراه بين يديك، فإن جامكيتهم تشتمل على مائتي ألف [٢] دينار في كل سنة، و طرح بين يده ثبتا بما يتحصل له كل سنة، و أنه ما يكون أكثر من هذا المقدار، و قال: لو لم أفعل هذا لاحتجت أن يخرج لهم كل سنة من خزانتك، و قد جمعتهم بسلاحهم، فتقدم بنقلهم إلى من تراه من الحجاب، و يكون هذا العشر الّذي آخذه منصرفا إليهم، و أخلص من التعب، و مع هذا فقد خدمت جدك و أباك و شيخت [٣] في دولتكم، و أنا و اللَّه مشفق من مضيك على ما أنت عليه، و خائف من عقبى ما أنت خائض فيه، و حمل من الجواهر و غيرها ما ملأ به عينه، و ضمن له استخراج مال آخر من ١١٠/ ب المتكلمين عليه، فأطلعه السلطان على ما جرى في معناه و حلف له/، و قبض على أبي المحاسن و حمله إلى قلعة ساوة، و قوّرت عيناه بالسكين، و حملت إلى السلطان، فتقدم بطرحهما لكلب الصيد، و أخذ من ابن أبي الرضا مائتي ألف دينار.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٥٢٧- الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي
[٤].
ولد سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة، و تفقه بفارس على أبي الفرج ابن البيضاوي،
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «تشتمل على ألوف دنانير».
[٣] في الأصل: «و سميت».
[٤] في ت: «إبراهيم بن علي بن يوسف أبو إسحاق الفيروزآبادي الشيرازي» و كذلك في ص. و في الأصل: «الفيروزآبادي» أتت في آخر الاسم.
انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٢٤، ١٢٥. و شذرات الذهب ٣/ ٣٤٩، ٣٥٠، ٣٥١.
و طبقات السبكي ٣/ ٨٨. و وفيات الأعيان ١/ ٢٦. و الأعلام ١/ ٥١. و الكامل ٨/ ٤٣٢. و تاريخ نيسابور ت ٢٧٧).