المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٨٩ - ورد البصرة رجل كان ينظر في علم النجوم
ثم دخلت سنة ثلاث و ثمانين و اربعمائة
١٣٩/ أ فمن الحوادث فيها:
أنه ورد أبو عبد اللَّه الطبري الفقيه في المحرم بمنشور من نظام الملك بتوليه التدريس بالنظاميّة، فدرس بها، ثم وصل في ربيع الآخر أبو محمد عبد الوهاب الشيرازي و معه منشور بالتدريس بها، فتقرر أن يدرّس فيها هذا يوما و هذا يوما.
و في ربيع الآخر: خلع على أبي القاسم علي بن طراد، و كتب له منشور بنقابة العباسيين بعد أبيه.
[ورد البصرة رجل كان ينظر في علم النجوم]
و في جمادى الأولى: ورد البصرة رجل كان ينظر في علوم النجوم يقال له: تليا، و استغوى جماعة، و ادعى أنه الإمام المهدي، و أحرق البصرة فأحرقت دار كتب عملت قبل عضد الدولة، و هي أول دار [كتب] [١] عملت في الإسلام، و خربت وقوف البصرة التي وقفت على الدواليب التي تدور، و تحمل الماء فتطرحه في قناة الرصاص الجارية إلى المصانع التي أماكنها على فرسخ من الماء.
و حكى طالوت بن عباد: أنه رأى محمد بن سليمان أمير البصرة في المنام فقال له: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: غفر لي و لو لا حوض المربد لهلكت.
و كان محمد قد ابتدأ بهذا المصنع عند خروجه إلى مكة، و عاد إلى البصرة، فاستقبل بمائه فشربه و صلى على جانبه ركعتين شكرا للَّه تعالى على تمام هذه
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.