المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٠٢ - ٣٦٢٥- الحسن بن علي بن إسحاق بن العباس، أبو علي الطوسي، الملقب نظام الملك وزير السلطانين ألب أرسلان و ولده ملك شاه نسقا متتاليا تسعا و عشرين
بالخير، و كان حسن التلاوة لكتاب اللَّه العزيز، يقرأ بين أيدي الوعاظ، توفي في ذي الحجة من هذه السنة، و دفن بمقبرة باب أبرز.
٣٦٢٤- جعفر بن يحيى بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن، أبو الفضل التميمي المعروف بالحكاك من أهل مكة
[١].
ولد سنة سبع عشرة، و قيل: سنة ست و أربعمائة، و رحل في طلب الحديث إلى الشام، و العراق، و فارس، و خوزستان، و الجبل، و أصبهان. و سمع من خلق كثير منهم: أبو نصر السجزيّ، و أبو ذر الهروي [٢] و أكثر عن العراقيين، و خرج لأبي الحسين ابن النقور أجزاء من مسموعاته، و تكلم على الأحاديث بكلام حسن، و كان حافظا متقنا أديبا فهما ثقة صدوقا خيرا، و كان يترسل عن ابن أبي هاشم أمير مكة إلى الخلفاء و الأمراء، و يتولى ما يوقع له من مال و كسوة، و كان من ذوي الهيئات النبلاء، حدثنا عنه أشياخنا و آخر من حدّث عنه أبو الفتح ابن البطي، توفي يوم الجمعة رابع عشر صفر حين قدم من الحج، و كانت وفاته بالكوفة، و دفن في مقبرة البيع [٣].
٣٦٢٥- الحسن بن علي بن إسحاق بن العباس، أبو علي الطوسي، الملقب: نظام الملك وزير السلطانين ألب أرسلان و ولده ملك شاه نسقا متتاليا تسعا و عشرين [٤] سنة.
ولد بطوس، و كان من أولاد الدهاقين و أرباب الضياع بناحية بيهق، كان عالي الهمة إلا أنه كان فقيرا مشغولا بالفقه و الحديث، ثم اتصل بخدمة أبي علي بن شاذان المعتمد عليه ببلخ، فكان يكتب له، و كان يصادره كل سنة، فهرب منه فقصد داود بن ميكائيل والد السلطان ألب أرسلان، و عرّفه رغبته في خدمته، فلما دخل عليه أخذ بيده فسلمه إلى ولده ألب أرسلان، و قال: هذا حسن الطوسي، فتسلمه و اتخذه والدا لا
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٤٠. و شذرات الذهب ٣/ ٣٧٣. و العقد الثمين ٣/ ٤٣٣.
و العبر للذهبي ٣/ ٣٠٧ و تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢. و الأعلام ٢/ ١٣٠).
[٢] «و الجبل، و أصبهان. و سمع من خلق كثير منهم أبو نصر الجزي و أبو ذر الهروي» ساقطة من ص.
[٣] في الأصل: «من مقبرة السبيع».
[٤] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٤٠. و شذرات الذهب ٣/ ٣٧٣، ٣٧٤. و وفيات الأعيان ٢/ ١٢٨. و الكامل ٨/ ٤٧٨: ٤٨١. و الروضتين ١/ ٢٥. و الأعلام ٢/ ٢٠٢. و تاريخ دولة آل سلجوق)