المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٤ - ٣٤٦٣- اسبهند و ست
حتى بقي معظم الغلات بحالها في الصحراء لعدم من يرفعها، و ورد الخبر من الشام كذلك.
و في يوم الأربعاء لعشر بقين من ذي القعدة: أزيلت المواخير، و دور الفسق ببغداد و نقضت، و هرب الفواسق و ذلك لخطاب جرى من الخليفة للشحنة الّذي كانت هذه إقطاعه، و بذل له عنها ألف دينار فامتنع، و قال: هذه يحصل منها ألف و ثماني مائة دينار، فكوتب النظام بما جرى، فعوض الشحنة من عنده، و كتب بإزالتها.
و في ذي القعدة: أخرج أبو طالب الزينبي إلى مكة لأجل البيعة للمقتدي على أمير مكة ابن أبي هاشم و أصحب خلعة.
و في ذي الحجة: ورد الخبر بأن سابور بن محمود صاحب [١] حلب أنفذ إلى أنطاكية بمن حاصرها، فبلغ الخبز بها رطلين بدينار، و قرر عليها مائة و خمسون ألفا و أخذوها و عادوا.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٤٦٣- اسبهند و ست [٢] بن محمد بن الحسن، أبو منصور الديلميّ
[٣].
شاعر مجود لقي أبا عبد اللَّه بن الحجاج، و عبد العزيز بن نباتة، و غيرهما من الشعراء، و كان يتشيع ثم تاب من ذلك.
و ذكر توبته في قصيدة يقول فيها:
لاح الهدى فجلا عن الأبصار * * * كالليل يجلوه ضياء نهار
٩٢/ ب/ و رأت سبيل الرشد عيني بعد ما * * * غطى عليها الجهل بالأستار
[١] في الأصل: «ورد الخبر بأن شابور بن محمود بن حاجب».
[٢] من ت: «اسبهدوست».
و من البداية و النهاية: «اسفهدوست».
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١١٦. و الكامل ٨/ ٤١٤.