المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٦٣ - ٣٣٧١- قطر الندى
٣٣٧٠- الحسن بن أبي الفضل، أبو محمد النسوي الوالي
[١].
سمع الحديث من ابن حبابة، و المخلص. و حدّث بشيء يسير، و كانت له في شغله فطنة عظيمة.
و حدثني أبو محمد المقرئ قال: كان أصحابه أصحاب الحديث إذا جاءوا إلى ابن النسوي يقول: ويلكم، هذا سمعناه على أن يكون فينا خير.
و سمع [٢] ليلة صوت برادة تحط، و كان ذلك في زمان الشتاء، فأمر بكبس الدار فوجدوا رجلا مع امرأة، فسألوه من أين علمت؟ فقال: برادة لا تكون في الشتاء، و إنما هي علامة بين اثنين.
قال: و أتى بجماعة متهمين فأقامهم بين يديه، و استدعى بكوز ماء، فلما جيء به شرب ثم رمى بالكوز من يده، فانزعجوا إلا واحدا منهم، فإنه لم يتغير، فقال: خذوه فأخذوه، فكانت العملة معه. فقيل له: من أين علمت؟ فقال: اللص يكون قوي القلب.
و شاع عنه أنه كان/ يقتل أقواما و يأخذ أموالهم، و قد ذكرنا فيما تقدم أنه شهد قوم ٣٤/ أ عند أبي الطيب الطبري على ابن النسوي أنه قتل جماعة، و أن أبا الطيب حكم بقتله فصانع بمال فرق على الجند و سلم. و توفي في رجب هذه السنة.
٣٣٧١- قطر الندى
[٣].
والدة الخليفة القائم بأمر اللَّه، هكذا سماها أبو القاسم التنوخي. و قال أبو الحسن [٤] بن عبد السلام: اسمها بدر الدجى. و قال غيرهما: اسمها علم.، و كانت جارية أرمينية توفيت ليلة السبت الحادي عشر من رجب، و قدم تابوتها وقت المغرب فصلى عليها الخليفة بمن حضر في الرواق بصحن السلام بعد صلاة المغرب [٥]،
[١] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٨٥، و فيه: «الفسوي». و الكامل ٨/ ٣٥٣).
[٢] في ص: «و أنه سمع».
[٣] انظر ترجمتها في: (البداية و النهاية ١٢/ ٨٦. و الكامل ٨/ ٣٥٣).
[٤] في الأصل: «أبو القاسم».
[٥] في الأصل: «بعد صلاة العصر».