المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠١ - ٣٤٨٧- سليم الحوزي
يحتاج إلى الاستزادة لما يسمع، و متدين و لا يحسن أن يظن بمتدين الكذب. و الثالث:
أنه قد اشتهرت كثرة رواية أبي علي بن البناء، فأين هذا الرجل الّذي يقال له الحسن بن أحمد بن عبد اللَّه النيسابورىّ، و من ذكره، و من يعرفه، و معلوم/ أن من اشتهر سماعه لا ١٠٠/ أ يخفى، فمن هذا الرجل، فنعوذ باللَّه من القدح بغير حجة.
٣٤٨٦- سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين [١]، أبو القاسم الزنجاني
[٢]:
طاف البلاد، و لقي الشيوخ بمصر و الشام و السواحل، و قرأ، و كان إماما حافظا ورعا متعبدا متقنا، و انقطع في آخر عمره بمكة، و كان الناس يتبركون به، فإذا خرج يطوف قبّلوا يده [٣] أكثر مما يقبّلون الحجر، و توفي في هذه السنة بمكة [٤].
أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، عن أبيه قال: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن أحمد الكوفي يقول: لما عزم سعد على الإقامة بمكة و المجاورة [٥] عزم على نفسه نيفا و عشرين عزيمة أنه يلزمها من المجاهدات و العبادات.
و مات بعد ذلك بأربعين سنة، و لم يخل منها بعزيمة واحدة.
٣٤٨٧- سليم الحوزي
[٦]:
و حوزى قرية من أعمال دجيل، كان زاهدا عابدا، و كان يقول: أعرف من بقي مدة يأكل كل يوم زبيبة- يعني نفسه- و سمع الحديث.
و توفي يوم الثلاثاء ثامن عشر شوال و دفن بقريته.
[١] في الأصل: «الحسن».
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٢٠. و شذرات الذهب ٣/ ٣٣٩)
[٣] في الأصل: «يقبلون يده».
[٤] «بمكة» سقطت من ت، ص.
[٥] «في ص، ت: «على الإقامة بالحرم عزم».
[٦] في ت: «الحوري». و في الكامل: «الجوري» انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٢٠، و فيه: «سليم بن الجوزي». و الكامل ٨/ ٤١٩ و فيه:
«الجوري»)