المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٣ - ثم دخلت سنة خمس و ستين و اربعمائة
ثم دخلت سنة خمس و ستين و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه يوم الحادي عشر من محرم حضر أبو الوفاء ابن عقيل الديوان و معه جماعة من الحنابلة/ و اصطلحوا، و لم يحضر الشريف أبو جعفر الديوان يومئذ لأجل ما جرى منه ٧١/ أ فيما يتعلق بإنكار المواخير على ما سبق ذكره، فمضى ابن عقيل إلى بيت الشريف و صالحه، و كانت نسخة ما كتب به ابن عقيل خطه و نسب إلى توبته: بسم اللَّه الرحمن الرحيم يقول علي بن عقيل بن محمد: إني أبرأ إلى اللَّه تعالى من مذاهب المبتدعة و الاعتزال و غيره، و من صحبة أربابه، و تعظيم أصحابه، و الترحم على أسلافهم و التكثر بأخلافهم [١] و ما كنت علقته و وجد خطي به من مذاهبهم و ضلالاتهم فأنا تائب إلى اللَّه تعالى من كتابته، [٢] [و انه لا تحل كتابته] [٣] و لا قراءته و لا اعتقاده، و إني علقت مسألة الليل في جملة ذلك، و إن قوما قالوا: هو أجسام سود، و قلت: الصحيح ما سمعت من الشيخ أبي علي، و أنه قال: هو عدم، و لا يسمى جسما و لا شيئا أصلا، و اعتقدت أنا ذلك، و أنا تائب إلى اللَّه تعالى منه، و اعتقدت [٤] في الحلاج أنه من أهل الدين و الزهد و الكرامات، و نصرت ذلك في جزء عملته، و أنا تائب إلى اللَّه تعالى منه، و أنه قتل
[١] «و التكثر بأخلافهم» سقطت من ص.
[٢] في الأصل: «فأنا تائب إلى اللَّه تعالى منه من كتابته».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] «أنا ذلك، و أنا تائب إلى اللَّه تعالى منه، و اعتقدت» هذه العبارة سقطت من ص.