المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣٥ - ٣٤٠٩- كريمة بنت أحمد
سعد الصوفي: يا شيخ/ لو كان بشر الحافي في الحياة و دخلت أنت و الخطيب عليه [١] ٦٧/ ب أيكما كان يقعد إلى جانبه، فقال: الخطيب. فقال: كذا ينبغي أن يكون في حالة الموت. فطاب قلبه و رضي فدفن الخطيب هناك.
٣٤٠٨- حسان بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي المنيعي، أبو علي
[٢].
كان في شبابه يجمع بين الدهقنة و التجارة، فساد أهل ناحيته بالثروة و المروءة، ثم أعرض عن الدنيا اشتغالا بالتقوى و الورع، و سمع الحديث من جماعة و أخذ في بناء المساجد، و الرباطات، و القناطر، و بنى الجامع ببلده مروالروذ، و كان السلطان يجيء إليه و يتبرك به، و وقع غلاء فكان ينصب القدور كل يوم، و يطبخ فيها، و يحضر زيادة على ألف منا من الخبز و يجمع الفقراء، و يفرق عليهم و يوصل إليهم صدقة السر بحيث لا يعلم أحد، و يتعهد المنقطعين في الزوايا، و يتخذ كل سنة للشتاء الجباب و القمص و السراويلات، فيكسو قريبا من ألف فقير، و يجهز بنات الفقراء الأيتام، و رفع الأعشار من أبواب نيسابور، و الوظائف عن القرى، و كان يحيي الليل و يصوم، و يجتهد في العبادة اجتهادا يعجز عنه غيره، و يمشي من بيته إلى المسجد، و يلبس الغليظ من الثياب، و يتمندل بإزار من صوف، و يصلي على قطعة لبد، و يقعد على التراب فأصابه مرض من شدة تعبده، فحمل إلى بلدته فتوفي في ذي القعدة من هذه السنة.
٣٤٠٩- كريمة بنت أحمد [٣] بن محمد بن أبي حاتم المروزيّة
[٤].
/ من أهل «كشميهن» قرية من قرى مرو، و كانت عالمة صالحة، سمعت أبا الهيثم ٦٨/ أ
[١] في الأصل: «إليه».
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٠٣ و شذرات الذهب ٣/ ٣١٣. و الكامل ٨/ ٣٩٠).
[٣] في ت: «كريمة خاتون بنت أحمد ...».
[٤] انظر ترجمتها في: (الكامل لابن الأثير ٨/ ٣٩٠. و الأعلام للزركلي ٥/ ٢٢٥. و البداية و النهاية ١٢/ ١٠٥. و شذرات الذهب ٣/ ٣١٤).