المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٦٥ - ٣٥٧٢- هبة اللَّه ابن القاضي
زنبور، و أبي الحسن الحمامي و غيرهم، و تزهد [في شبابه] [١] فانقطع في رباط أبي سعد الصوفي، ثم انتقل إلى الحريم الطاهري، و كان ثقة، و عاش ثلاثا و تسعين سنة، فلم يبق في الدنيا من سمع أصحاب البغوي [٢] غيره، و كان آخر من حدّث عن المخلص، و حدّثنا عنه أشياخنا، و آخر من حدثنا عنه سعيد [٣] بن أحمد بن البناء، و توفي في ليلة ١٢٨/ ب السبت الحادي و العشرين من جمادى الآخرة، و صلى عليه أخوه الكامل، و دفن في مقابر الشهداء قريبا من باب حرب.
٣٥٧٠- محمد بن عبد القادربن محمد بن يوسف، أبو بكر.
سمع الكثير من أبي [الحسين بن بشران، و أبي] [٤] الحسن الحمامي، و ابن أبي الفوارس و غيرهم، روى عنه أشياخنا و كان رجلا صالحا، قليل المخالطة لا يخرج إلا في أوقات الصلوات، يتشدد في السّنّة، حضر أخوه مجلس أبي نصر القشيري فهجره.
و قال شيخنا ابن ناصر: كان عالما متقنا ذا ورع و تقى و ثقة كثير السماع.
توفى ليلة الخميس ثالث ربيع الأول، و دفن بمقبرة باب حرب.
٣٥٧١- مطلب الهاشمي
كان خطيبا قديما ثم اقتطعه القائم بأمر اللَّه إلى إمامته، فكان يصلي به، و كان خيّرا [٥] حسن المعتقد، يذهب إلى مذهب أحمد بن حنبل.
توفي في رمضان هذه السنة و هو في عشر السبعين.
٣٥٧٢- هبة اللَّه ابن القاضي [٦] محمد بن علي بن المهتدي، أبو الحسن الخطيب.
ولد في سنة تسع عشرة و أربعمائة، و روى عن البرقاني و غيره، و كان إليه القضاء
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «المقرئ».
[٣] في ت: «سعد»
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في ت: «و كان حيزا».
[٦] في الأصل، ت: «أبي الحسن» و قد ذكرت كنيته في نهاية اسمه في ص كما أثبتناها.