المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٣ - ٣٣٧٩- الحسن
على الأبواب العزيزة، و خرج العسكر لمقاومته، فبعث يعتذر [و يقول: أنا الخادم] [١] و كان عميد الملك قد طالب [٢] الجهة الخليفية بجواهر كانت للسلطان معها [٣] و ذكر زيادة قيمتها و حاجته إلى صرفها [إلى الغلمان] [٤] فأنكرت ذلك، فاعترض نواحيها كذلك و أقطاعها ثم استظهر عليها. [٥]
[زلزلة بأرض واسط و وباء بمصر]
[و في ذي الحجة [٦]: كانت زلزلة بأرض واسط لبثت طويلا.
و في هذه السنة: وقع موتان بالجدري و الفجأة، و نقض في هذا الوقت الدور الباقية بمشرعة الزوايا، و الفرضة، و من بقايا المسنيات، و الدور الشاطية، و غيرها شيء كبير، و أخذت أخشاب الدور، و حملت الأنقاض إلى دار الخليفة، فكانت عدة الدور ذوات المسنيات في الماء في سنة سبع و أربعين و أربعمائة عند دخول طغرلبك إلى بغداد مائة و نيّفا و سبعين دارا.
و وقع الوباء بمصر و كان يخرج منها في اليوم الواحد نحو ألف جنازة، و قبض على أبي الفرج المغربي وزير مصر، و نظر أبو الفرج عبد اللَّه بن محمد البابلي مدة ثم عزل.
و فيها دخل صاحب اليمن مكة فأحسن السيرة، و جلب إليها الأقوات، و فعل الجميل.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٣٧٩- الحسن [٧] بن علي بن علي بن حزام [٨]، أبو نصر الجذامي
[٩].
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] «قد طالب» سقطت من ت، ص.
[٣] في الأصل: «عندها».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «ثم استظهر هراة».
[٦] من أول: «و في ذي الحجة ...» حتى «... و ولي ابن عمه الحسن بن موسى» في ترجمة محمد بن ميكائيل بن سلجوق، و هو ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] في ت: «زهير بن الحسن ...».
[٨] في ت: «بن خدام».
[٩] الجذامي: بضم الجيم و فتح الذال المعجمة. هذه النسبة إلى جذام، و لخم و جذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام. (الأنساب ٣/ ٢٠٩).