المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٦ - ثم دخلت سنة ست و خمسين و اربعمائة
ثم دخلت سنة ست و خمسين و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه لما أفسدت الأعاريب [١] في سواد بغداد و أطرافها حملت العوام السلاح لقتالهم، و كان ذلك سببا إلى كثرة العيارين و انتشارهم في محرم هذه السنة.
و وقع الإرجاف بأن السلطان ألب أرسلان محمد بن داود بن ميكائيل وارد إلى بغداد فغلت الأسعار، ثم ورد الخبر أن السلطان ألب أرسلان قبض على عميد الملك [٢] أبي نصر منصور بن محمد بن الكندري في عشية يوم السبت السابع من المحرم، و أخذ ماله، ثم أنفذ إلى مروالروذ و اعتقل بها، و خلع على وزيره نظام الملك أبي علي الحسين بن إسحاق الطوسي في ذلك اليوم، و روسلت [٣] السيدة ابنة الخليفة في الحال بالإذن لها في المسير إلى بغداد، و أنفذ إليها خمسة آلاف دينار للنفقة فأبت أن تقبل، فقبح عليها [٤] أن ترد فقبلت، و وصلت إلى بغداد عشية يوم الأحد ثالث عشر ربيع الآخر، و اجتمع العوام [٥] لمشاهدة دخولها فدخلت ليلا، و كان في صحبتها القاضي أبو ٤٥/ أ عمرو محمد بن عبد الرحمن/، فحضر بيت النوبة و سأل قاضي القضاة الدامغانيّ أن
[١] في الأصل: «الأغارب».
[٢] في الأصل: «عبد الملك».
[٣] في الأصل: «و وصلت».
[٤] في ص: «فقبح لها».
[٥] في ص، ت: «الناس».