المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١١٦ - ثم دخلت سنة اثنتين و ستين
ثم دخلت سنة اثنتين [و ستين] [١] و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
٥٨/ ب/ أنه كان ثلاث ساعات من يوم الثلاثاء الحادي عشر من جمادى الأولى [٢] و هو الثامن من آذار زلزلة عظيمة بالرملة و أعمالها، فذهب أكثرها و انهدم سورها، و عم ذلك ببيت المقدس و تنيس، و انخسفت أيلة كلها، و انجفل البحر في وقت الزلزلة حتى انكشفت أرضه، و مشى الناس فيه، ثم عاد إلى حاله. و تغيرت إحدى زوايا الجامع بمصر، و تبع هذه الزلزلة في ساعتها زلزلتان.
و توجه ملك الروم من قسطنطينية إلى الشام في ثلاثمائة ألف، و نزل على منبج ستة عشر يوما، و سار إليه المسلمون، فانهزم المسلمون و قتل جماعة منهم، و أحرق ما بين بلد الروم و منبج من الضياع و القرى، و قتل رجالهم، و سبى نساءهم، و خاف أهل حلب خوفا شديدا، ثم انقطعت الميرة عن ملك الروم فهلك من معه جوعا فرجع.
و في هذه السنة: فسدت أحوال ملك مصر و قوتل، فاحتاج فبعث [٣] فأخذ ما في مشهد إبراهيم الخليل [(عليه السلام)] [٤]، و ضاقت يد ابن أبي هاشم أمير مكة لانقطاع ما
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «جمادى الآخرة».
[٣] «فبعث» سقطت من ص.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.