المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٥ - ٣٥٢٤- عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد
بذلك، فبعث من وكل بدار ابن الفراء و نهبت الدار، و أخذ منها كتاب «الصفات» و جعله العميد بين يديه يقرئه لكل من يدخل إليه و يقول: أ يجوز لمن يكتب هذا أن يحمى أو يؤوى في بلد؟
قال المصنف: قرأت بخط ابن عقيل: أنه لما أنفذ نظام الملك بأبي نصر [١] ابن القشيري تكلم بمذهب أبي الحسن، فقابلوه بأسخف كلام على ألسن العوام، فصبر لهم هنيئة، ثم أنفذ البكري [٢] سفيها طرقيا شاهد أحواله الإلحاد، فحكى عن الحنابلة ما لا يليق باللَّه سبحانه، فأغرى بشتمهم و قال: هؤلاء يقولون للَّه ذكر فرماه اللَّه في ذلك العضو بالخبيث فمات.
و فيها: حارب ملك شاه أخاه تكش، فأسره ثم منّ عليه.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٥٢٣- إبراهيم بن علي بن سهل بن عبد اللَّه، أبو إسحاق الحلبي
[٣].
سمع أبا القاسم بن بشران، و روى عنه أشياخنا. قال شجاع بن فارس: ولد سنة خمس و تسعين و ثلاثمائة. قال شيخنا أبو الفضل بن ناصر: توفي/ إبراهيم سنة خمس ١٠٩/ ب و سبعين و أربعمائة، و دفن بباب حرب.
٣٥٢٤- عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد [٤] بن يحيى بن مندة العبديّ، أبو عمرو بن أبي عبد اللَّه
[٥].
من بيت العلم و الحديث، سمع الحديث الكثير، و روى، و رحل الناس إليه من الأقطار،
[١] «بأبي نصر» سقطت من ص، ت.
[٢] في الأصل: «السكري».
[٣] الحلبي: بفتح الحاء المهملة و اللام و في آخرها الباء الموحدة، حلب بلدة كبيرة بالشام من ثغور المسلمين توصف برقة الهواء (الأنساب ٤/ ١٨٩).
[٤] «بن محمد» سقطت من ت.
[٥] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٢٣. و شذرات الذهب ٣/ ٣٤٨. و الكامل ٨/ ٤٢٩).