المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨ - ٣٣٣٠- الحسن
الصحابة، و تقدم رئيس الرؤساء إلى ابن النسوي بقتل أبي عبد اللَّه بن الجلاب شيخ البزازين بباب الطاق، لما كان [١] يتظاهر به من الغلو في الرفض، فقتل و صلب على باب دكانه، و هرب أبو جعفر الطوسي، و نهبت داره.
و تزايد الغلاء، فبيع الكر الحنطة بمائة و ثمانين دينارا، و الكارة الخشكار [٢] الرديئة بسبعة دنانير، و أتى البساسيري الموصل، فخطب بها للمصري، فاستدعى عميد ٥/ أ الملك [٣] محمد بن النسوي، و تقدّم إليه بإخراج أبي الحسن [٤]/ بن عبيد كاتب البساسيري و قتله، و كان قد أسلم في الحبس ظنا أن ذلك ينجيه، فقتل.
[سير طغرلبك من بغداد يطلب الموصل]
و في هذه السنة: سار طغرلبك من بغداد يطلب الموصل، و قد استصحب النجارين و عمل العرادات و المجانيق، و كانت مدة مقامه ببغداد ثلاثة عشر شهرا و ثلاثة عشر يوما، و اجتهد به الخليفة أن يقيم فلم يقم، و خرج بعسكره فنهبوا أوانا، و عكبرا، و جميع البلاد، و سبوا نساءها، و نهبت تكريت، و حوصرت القلعة، و عمّ الغلاء جميع الآفاق حتى بلغ الكر الحنطة مائة و تسعين دينارا، و زاد ذلك في المعسكر فبيع الخبز رطل بنصف دانق، و عاد ابن فسانجس إلى واسط و معه الديلم، و خطب للمصري، و ورد محمود بن الأخرم الخفاجي من مصر و معه مال، فخطب بشفاتا، و عين التمر، و بالكوفة [٥] للمصري، و كذلك فعل شداد بن أسد [٦] في النيل، و سورا.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٣٣٠- الحسن [٧] بن عبد الواحد بن سهل بن خلف، أبو محمد
[٨].
[١] في الأصل: «بما كان».
[٢] في الأصل: «الكشكار».
[٣] في الأصل: «أمين الملك».
[٤] في الأصل: «أبي الحسين».
[٥] في الأصل: و الكوفة».
[٦] في الأصل: «شداد بن الحسين».
[٧] في الأصل: «الحسين».
[٨] انظر ترجمته في: (تاريخ بغداد ٧/ ٣٤٤).