المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٦ - ٣٤٩٨-/ أحمد بن محمد بن عثمان، أبو عمر السنخواني
خمارتكين بن الشراي و بنيه [١] و سعد الدولة الكوهرائي [٢] عداوة، فتوصلا في هلاك ابن علان لينفرا لنظام الملك و يوحشا السلطان منه، و عرف نظام الملك الحال فنفر و أغلق بابه ثلاثة أيام، و أشير عليه بالرجوع عن هذا الفعل فرجع، و لما عاد السلطان إلى أصبهان عمل له نظام الملك دعوة اغترم عليها جملة، و عاتبه عتابا أجابه عنه بتطييب نفسه. و كان ابن علان قد تفاقم أمره حتى إن زوجته ماتت فمشى خلف جنازتها [٣] جميع من بالبصرة سوى القاضي [٤]، و كان معه تذكرة بأمواله، فلما تقدم بتغريقه رمى التذكرة الى الماء قبله، و وجد له برموز في تذكرة فأخذ أكثر ذلك، و كان فيها مكنسة ألف دينار، فلم يفطن لذلك حتى رأوا امرأة مقعدة ترجف فأرهبوها فأقرت. و ضمن خمارتكين بن الشراي [٥] البصرة بمائة ألف دينار و مائة فرس كل سنة.
و في هذه السنة: أقيمت الخطبة بمكة للخليفة و للسلطان، و قطعت الخطبة المصرية، و فتح أبو بكر عبد اللَّه بن نظام الملك تكريت.
و فيها: أخذ مسلم بن قريش حلب، و كتب إلى السلطان ملك شاه كتابا أشهد فيه على نفسه العدول بضمانها بثلاثمائة ألف دينار [كل سنة] [٦] يؤديها إلى خزانة السلطان، فأجابه إلى ذلك.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٠٢/ أ
٣٤٩٨-/ أحمد بن محمد بن عثمان، أبو عمر السنخواني
[٧].
و سنخوان قرية من قرى نسا، و هو من أولاد الحسن بن سفيان الشيبانيّ. ولد سنة
[١] «و بنيه» سقطت من ص.
[٢] «الكوهرائي» سقطت من ص، ت.
[٣] في الأصل: «في جنازتها».
[٤] في الأصل: «حتى القاضي».
[٥] «بن الشراي» سقطت من ص، ت.
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] في ت: «أبو عمرو السيحواني».
انظر ترجمته في: (تاريخ نيسابور ت ٢٥٤، و فيه: «البشخواني» بدلا من «السنخواني»)