المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨٠ - زفاف السيدة ابنة الخليفة إلى دار المملكة
٤٢/ ب قبل العقد ما أخذ به خطك، و أنه إن كان يوما ما يطالبه برؤية و اجتماع كان ذلك/ في الدار العزيزة النبويّة، و لم يسم إخراج هذه الجهة من دارنا، فقال عميد الملك: هذا جميعه صحيح، و السلطان مقيم عليه و عازم على الانتقال إلى هذه الدار العزيزة حسب ما استقر، و هو يسأل أن يفرد لحجابه و غلمانه [و خواصه] [١] فيها مواضع يسكنونها، فما يمكنه [٢] بعدهم عنه، فقطع بهذا الكلام الحجة، ثم راجع و كرر إلى أن استقر انتقالها إلى دار المملكة على أن لا تخرج من بغداد، و أن تكون بها إذا سافر السلطان، و أحضر قاضي القضاة الدامغانيّ حتى استخلفه على الاجتهاد في ذلك.
و حمل السلطان إلى الخليفة مائة ألف دينار و مائة و خمسين ألف درهم و أربعة آلاف ثوب فيها عشرة طميم كل ذلك منسوب اليه.
[زفاف السيدة ابنة الخليفة إلى دار المملكة]
و في ليلة الاثنين خامس عشر صفر: زفت السيدة ابنة الخليفة إلى دار المملكة، و نصب لها من دجلة إلى الدار [سرادق] [٣]، و ضربت البوقات و الدبادب [٤] عند دخولها الدار، فجلست على سرير ملبس بالذهب، و دخل السلطان إليها فقبّل الأرض [لها] [٥] و خدمها، و شكر الخليفة و خرج من غير أن يجلس، و لا قامت له و لا كشفت برقعا كان على وجهها و لا أبصرته، و كان السلطان و الحجّاب و وجوه الأتراك يرقصون في صحن الدار فرحا و سرورا، و أنفذ لها مع أرسلان خاتون، و كانت قد مضت في صحبتها عقدين فاخرين، و قطعة ياقوت أحمر [٦] كبيرة [و دخل من الغد فقبّل الأرض و خدمها [٧]، و جلس على سرير ملبس بالفضة بإزائها ساعة، ثم خرج و أنفذ إليها جواهر كثيرة] [٨] مثمنة، ٤٣/ أ و فرجية نسيج مكللة بالحب، و ما زال على مثل ذلك كل يوم/ يحضر و يخدم، فظهر منه
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «فما يمكنهم».
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] في ت، ص: «و الكوسات».
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] في ت: «ياقوت حمراء».
[٧] في ت: «و خديها» و قد سقطت من الأصل.
[٨] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.