المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩ - ثم دخلت سنة خمسين و اربعمائة
ثم دخلت سنة خمسين و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
/ أنه وقع في يوم الثلاثاء سادس عشر المحرم برد كبار، و هلك كثير من الغلات، ١٥/ ب وزنت منه واحدة [بصريفين] [١] فكانت نيفا و ثلاثين درهما، و زادت دجلة هذا اليوم خمسة عشر ذراعا.
ثم [٢] في يوم السبت رابع عشر صفر، وقع برد بالنهروان و ما يقاربها من السواد كبيض الدجاج، فأهلك الغلات، و قتل جماعة من الأكراد، و وقعت واحدة منه على رأس [٣] رجل ففتحت رأسه، و ضربت أخرى رأس فرس فرمى راكبه و شرد.
و زاد العبث من أصحاب السلطان، فكانوا يأخذون عمائم الناس، حتى إنه عبر في جمادى الآخرة أبو منصور ابن يعقوب [٤] إلى نقيب العلويين و معه أبو الحسين [٥] بن المهتدي، [فلما بلغوا إلى باب الكرخ أخذت عمامة ابن المهتدي] [٦] فأسرعت [٧] العامة إلى أخذها، فاستردوها، و أخذت بعد ذلك بيوم عمامة أبي نصر ابن الصباغ و طيلسانه.
[١] ما بين المعقوفتين سقطت من الأصل.
[٢] في ص: «و في».
[٣] «رأس» سقطت من ص.
[٤] في الأصل: «أبو منجور ابن يوسف».
[٥] في الأصل: «أبو الحسن».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] في الأصل: «فأنزعت».