المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٩٦ - ٣٦١٩- محمد بن عبد السلام بن علي بن عمر بن عفان، أبو الوفاء الواعظ
و كان من رؤساء الشافعية حتى قال يحيى بن عبد الوهاب بن مندة: لم نر فقيها في وقتنا أنصف منه و لا أعلم، و كان بهيج المنظر، فصيح اللهجة، ذا مروءة [١] و كانت له حال عظيمة، و نعمة كبيرة، و كان يقرض الأمراء الخمسين ألف دينار و ما زاد، و توفي ببغداد، فمشى تاج الملك و غيره في جنازته من [المدرسة] [٢] النظامية إلى باب أبرز، و لم يتبعه راكب سوى نظام الملك، و اعتذر بعلوّ السن، و دفن بتربة أبي إسحاق إلى جانبه، و جاء السلطان عشية ذلك اليوم إلى قبره.
قال ابن عقيل: جلست إلى جانب نظام الملك بتربة أبي إسحاق و الملوك [٣] قيام بين يديه، و اجترأت على ذلك بالعلم، و كان جالسا للتعزية بابن علك، فقال: لا إله إلا اللَّه، دفن في هذا المكان أرغب أهل الدنيا في الدنيا يعني ابن علك و أزهدهم فيها يعني أبا إسحاق و رئي ليلة دفن عنده أبو طاهر كأنه قد خرج من قبره و جلس على شفير القبر، و هو يحرك إصبعه المسبحة و يقول: يا بني الأتراك يا بني الأتراك. فكأنه يستغيث من جواره.
١٤٣/ أ
٣٦١٦- علي بن أحمد بن عبد اللَّه بن النظر أبو طاهر/ الدقاق
[٤].
توفي يوم الأربعاء سادس عشر صفر.
٣٦١٧- علي بن الحسين بن قريش، أبو الحسن البناء.
ولد سنة ثمان و تسعين و ثلاثمائة، حدثنا عنه أشياخنا.
و توفي يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة و دفن بباب حرب.
٣٦١٨- عفيف القائمي.
كان له اختصاص بالقائم، و كانت فيه معان.
٣٦١٩- محمد بن عبد السلام بن علي بن عمر بن عفان، أبو الوفاء الواعظ.
[١] في الأصل: «ذابر»
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «بتربة أبي إسحاق إلى جانبه و الملوك»
[٤] الدقاق: بفتح الدال المهملة و الألف بين القافين الأولى مشددة. هذه النسبة إلى الدقيق و عمله و بيعه.
(الأنساب ٥/ ٣٢٥)