المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣٨ - ٣٣٥١- الحسين بن محمد بن طاهر بن يونس، أبو عبد اللَّه مولى المهدي
فاصطنعني لتنظر خدمتي، و إن قتلتني فربما جرى من سلطان خراسان ما يهلك به البلاد و العباد. فسبوه و استقوه [و لبث] [١] إلى آخر النهار يضطرب ثم مات.
و كان البساسيري قد أمر بترك الكلابين في ترقوته ليبقى حيا أياما يشاهد حاله، و أمر أن يطعم كل يوم رغيفين ليحفظ نفسه، فخاف من تولى أمره أن يعفو عنه البساسيري، فضرب الكلابين في مقتله. فقال [عند موته] [٢] الحمد للَّه الّذي أحياني سعيدا و أماتني شهيدا.
ثم أفرج عن قاضي القضاة الدامغانيّ بعد أن قرر عليه ثلاثة آلاف دينار، فصحح منها سبعمائة، و أمسك البساسيري عن مطالبة الباقي.
ثم إن السلطان طغرلبك خرج من همذان و هزم عسكر أخيه.
و في هذه السنة: ولي أبو عبد اللَّه بن أبي/ طالب نقابة الطالبيين.
و فيها: عصى علي بن أبي الخير بالبطائح، و كان متقدم بعض نواحيها، فكسر جيش طغرلبك و معهم عميد العراق أبو نصر.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٣٥٠- الحسن بن محمد، أبو عبد اللَّه الولي الفرضيّ
[٣].
كان إماما ثقة، و قتل في الفتنة، و دفن يوم الجمعة تاسع ذي الحجة من هذه السنة.
٣٣٥١- الحسين بن محمد بن طاهر بن يونس، أبو عبد اللَّه مولى المهدي.
سمع الدارقطنيّ، و ابن شاهين، و غيرهما، و كان صدوقا حسن الاعتقاد، كثير الدرس للقرآن، و ينزل شارع [٤] دار الرقيق.
و توفي في ربيع الآخر من هذه السنة، و دفن بمقبرة باب حرب.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ٧٩، و فيه: «الوني» بدلا من «الولي». و الكامل ٨/ ٣٤٨).
[٤] في ت: «بشارع».