المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٣ - ٣٣٨٦- أبو منصور بن بكران الحاجب
غلمانا لقتله، فدخلوا عليه فقال له أحدهم: قم فصل ركعتين و تب إلى اللَّه تعالى.
فقال: أدخل أودع أهلي ثم أخرج [١]. فقالوا: افعل فنهض [٢] فدخل إلى زوجته، و ارتفع الصياح و علق الجواري به نشرن شعورهن، و حثون التراب على رءوسهن، فدخل الغلام فقال: قم. قال: خذ بيدي فقد منعني هؤلاء [الجواري من] [٣] الخروج.
فخرج إلى مسجد هناك، فصلى فيه ركعتين، ثم مشى حافيا إلى وراء المسجد، فجلس و خلع فرجية سمورا عليه فأعطاهم إياها، و خرق قميصه و سراويله حتى لا يؤخذا، فجاءوا بشاروفة فقال: لست بعيار و لا لص فأخنق، و السيف أروح لي. فشدوا عينيه بخرقة خرقها هو من طرف كمه و ضربوه بالسيف، و أخذوا رأسه و تركوا جثته، فأخذتها أخته، فحملتها إلى كندر بلده، و كان عمره نيفا و أربعين سنة.
٣٣٨٦- أبو منصور بن بكران الحاجب [٤].
قد ذكرنا وفاته.
[١] «ثم أخرج» سقطت من ص، ت.
[٢] «فنهض» سقطت من المطبوعة.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] الحاجب: بفتح الحاء المهملة و بعدها الجيم و في آخرها الباء المنقوطة بواحدة: من كان يحجب.
(الأنساب ٤/ ٩).