المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣ - عقد الجسر من مشرعة الحطابين إلى مشرعة الرواية
[المجلد السادس عشر]
ثم دخلت سنة ثمان و أربعين و اربعمائة
فمن الحوادث فيها:
أنه في مستهل المحرم عقد عميد الملك [أبو نصر] [١] الكندري وزير طغرلبك على هزارسب بن بكير بن عياض الكردي ضمان البصرة و الأهواز و أعمال ذلك لهذه السنة بثلاثمائة ألف دينار سلطانية، و أطلقت يده، و أذن في ذكر اسمه في الخطبة بالأهواز.
[عقد الجسر من مشرعة الحطابين إلى مشرعة الرواية]
و في المحرم: ابتدئ بعقد الجسر من مشرعة الحطابين إلى مشرعة الرواية زيد في زوارقه [٢] لعلو الماء، فعصفت [٣] ريح شديدة، فقطعت الجسر فانحدرت زوارقه [٤] إلى الدباغين، و انحل الطيار المربوط بباب الغربة، و تكسر سكانه، و تشعثت آلاته.
و في هذه السنة: عم ضرر العسكر بنزولهم في دور الناس و ارتكابهم المحظورات، فأمر الخليفة رئيس الرؤساء باستدعاء الكندري، و أن يخاطبه في ذلك، و يحذره العقوبة فإن اعتمد السلطان ما أوجبه اللَّه تعالى و إلا فليسا عدنا في النزوع عن هذه المنكرات، فكتب رئيس الرؤساء إلى الكندري، فحضر فشرح له ما جرى، [فمضى إلى السلطان فشرح له الحال] [٥] فقال إنني غير قادر على تهذيب العساكر لكثرتهم، ثم استدعاه
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] في الأصل: «زواريقه».
[٣] في الأصل: «و عفت».
[٤] في الأصل: «زواريقه».
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.