المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٤٧ - ٣٤٢٠- ألب أرسلان، و اسمه محمد، إنما غلب عليه ألب أرسلان بن داود السلطان
و خرج الشحنة، فأخذ من ثياب أهل باب البصرة و ثياب أهل القلائين ما حمله أصحابه على البغال.
[ورود جراد عظيم]
و في رمضان: ورد جراد عظيم أكل ما وجد، حتى عدم البقل [في آخر هذا الشهر] [١] فبيع ما جلب منه من عكبرا بالميزان.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٤١٩- أحمد بن الحسن بن عبد الودود بن المهتدي [باللَّه]
[٢]:
سمع أبا الحسين [٣] بن المتيم، و الصرصري، و غيرهما، و حدّث.
و توفي في يوم الأربعاء رابع عشرين شوال.
٣٤٢٠- ألب أرسلان، و اسمه: محمد، إنما غلب عليه ألب أرسلان بن داود السلطان
[٤]:
قد ذكرنا سيره في الحوادث، و كيفية قتله، و كان يقول حين قتل: ما وجه قصدته إلا و استعنت اللَّه عليه إلا هذا الوجه،/ فإنّي اشتغلت بالعساكر، و لم يخطر ربي بقلبي. ٧٣/ ب قال: و لما كان في أمسنا صعدت تلا فارتجت الأرض تحتي من عظم الجيش و كثرة العسكر، فقلت في نفسي: أنا ملك الدنيا، و ما يقدر أحد عليّ، فجاءتني قدرة لم يخطر على بالي، و أنا أستغفر اللَّه من ذلك الخاطر، و وصى العسكر بولده ملك شاه الّذي جعل فيه الملك بعده، و نظام الملك وزيره، و الطاعة لهما، و أحلف من ينبغي أن يحلف، و استوثق و أوصى أن يعطي أخاه «قاورت بك» أعمال فارس، و كرمان، و شيئا عيّنه من المال، و أن يتزوج بزوجته، و أن يعطي ابنه «أياز» ما كان لداود والده و هو خمسمائة ألف دينار، و أن يكون لولده ملك شاه القلعة و ما ضمها.
و توفي في يوم السبت عاشر ربيع الأول من هذه السنة، و دفن عند قبر أبيه بمرو
.
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في الأصل: «أبا الحسن».
[٤] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٠٧. و شذرات الذهب ٣/ ٣١٨. و الكامل ٨/ ٣٩٤، ٣٩٥).