المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠ - وقوع وباء بأهواز و أعمالها
فيما ولّاك، و اعرف نعمته عليك، و عبدك في ذلك، و اجتهد في عمارة البلاد، و مصالح [١] العباد، و نشر العدل، و كفّ الظلم.
ففسر له عميد الملك القول، فقام و قبّل الأرض و قال: أنا خادم أمير المؤمنين و عبده، و متصرف على أمره و نهيه، و متشرف بما أهلني له و استخدمني فيه، و من اللَّه تعالى استهداء [٢] المعونة و التوفيق.
و استأذن [٣] أمير المؤمنين في أن ينهض و يحمل إلى حيث تفاض الخلع عليه، فنزل إلى بيت في جانب البهو، و دخل معه عميد الملك، فألبس الخلع و هي سبع خلع في زي واحد، و ترك التاج على رأسه، و عاد فجلس بين يدي أمير المؤمنين، و رام تقبيل الأرض فلم يتمكن لأجل التاج، و أخرج أمير المؤمنين سيفا من بين يديه فقلّده إياه، و خاطبه بملك المشرق و المغرب، و استدعى ألوية [٤] و كانت ثلاثة: اثنان خمرية بكتائب صفر، و آخر بكتائب مذهبة سمي [٥] لواء الحمد فعقد منهم أمير المؤمنين لواء الحمد ١١/ أ بيده، و أحضر العهد فقال. يسلم إليه/ و يقال له: يقرأ عليك عهدنا إليك [٦]، و يفسر [٧] لك لتعمل بموجبة، و بمقتضى ما أمرنا به، خار اللَّه لنا و لك و للمسلمين فيما فعلنا و أبرمناه، آمرك بما أمرك اللَّه به، و أنهاك عما نهاك اللَّه عنه، و هذا منصور بن أحمد [٨] نائبنا لديك، و صاحبنا و خليفتنا عندك، و وديعتنا، فاحتفظ به و راعه، فإنه الثقة السديد و الأمين الرشيد، و انهض على اسم اللَّه تعالى مصاحبا محروسا.
و كان من السلطان طغرلبك في كل فصل يفصل [٩] له من الشكر و تقبيل الأرض
[١] في ص: «و صلاح العباد».
[٢] في ص: «أستمد».
[٣] في الأصل: «و أذن».
[٤] في الأصل: «الونية».
[٥] في الأصل: «يسمى».
[٦] «إليك» سقطت من ص، ت.
[٧] في ص: «و ينشر».
[٨] في ص: «منصور بن محمد».
[٩] في الأصل: «يفسر».