المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٧٥ - ٣٥٨٣- محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم، أبو الحسن الصابي،/ الملقب ١٣٣/ ب بغرس النعمة
فرحت بها، و علمت أن نسبي صحيح متصل برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلم، و لا أفعل شيئا إلا برضى اللَّه تعالى، فمنعوه من الطعام فمات.
و كان هذا في هذه السنة، و أخرج في الليل من القلعة، فلما علم ولده نقله إلى موضع آخر، فقبره هناك يزار.
و حكى أبو العباس جعفر بن أحمد الطبري قال: رأيت المرتضى أبا المعالي بعد موته و هو في الجنة بين يديه مائدة طعام موضوعة. فقيل له: ألا تأكل؟ قال: لا حتى يجيء ابني فإنه غدا يجيء، فلما انتبهت من نومي قتل ابنه الظهر في ذلك اليوم.
٣٥٨٢- محمد بن أبي سعد، أحمد بن الحسن بن علي بن سليمان بن الفرج، أبو الفضل المعروف بالبغدادي، و هو من أهل أصبهان.
ولد في سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة، و سمع و حدّث و وعظ، و كان يوصف بالفصاحة و العلم بالتفسير و المعاني. روى عنه ولده أبو سعد شيخنا و عبد الوهاب الحافظ. توفي ببغداد [١] عند رجوعه من الحج في صفر هذه السنة.
٣٥٨٣- محمد بن هلال بن المحسن بن إبراهيم، أبو الحسن الصابي،/ الملقب: ١٣٣/ ب بغرس النعمة
[٢].
سمع أباه و أبا علي بن شاذان. و ذيل على تاريخ والده الّذي ذيله أبوه على تاريخ ثابت بن سنان الّذي ذيله على تاريخ ابن جرير، و كان له صدقة و معروف، و خلف سبعين ألف دينار [٣]. توفي في ذي القعدة من هذه السنة و دفن في داره بشارع ابن عوف، ثم نقل إلى مشهد علي (عليه السلام).
قال المصنف [رحمه اللَّه] [٤]: و نقلت من خط أبي الوفاء بن عقيل قال: حضرنا عند بعض الصدور فقال: هل بقي ببغداد مؤرخ بعد ابن الصابي؟ فقال القوم: لا!
[١] في ت: «توفي في بغداد»
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٣٤. و نفحة الشام ١١٤. و حلية البشر ١٥٢٢. و مقدمة ديوانه و الأعلام ٧/ ١٣٢. و الكامل ٨/ ٤٥٣)
[٣] في أول: «توفي في ذي القعدة» حتى: «و كان هذا ستر عورة» مكانه في ت في آخر الترجمة.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.