المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٨١ - انقضاض كوكب كبير كان له ضوء
سرور شديد من الخليفة تألم لما ألزمه من ذلك، و خلع السلطان في بكرة يوم الاثنين على عميد الملك، و زاد في ألقابه جزاء على توصله إلى هذا الأمر، و اتصل [١] في دار المملكة السماط أسبوعا، ثم كان في يوم الأحد لتسع بقين من الشهر سماط كبير، و خلع على جميع الأمراء.
و في يوم الخميس تاسع ربيع الأول: حضر عميد الملك بيت النوبة، و استأذن للسلطان طغرلبك في الانصراف و للسيدة خاتون في المسير صحبته، و أنه يستردها مدة ستة أشهر، فأذن الخليفة للسلطان و لم يأذن لأرسلان، و قال: هذا لا يحسن. و تردد من المراجعة ما أدى إلى إذن الخليفة فيه، و كانت شاكية من إطراحه لها، و أنه لم يقرب منها منذ اتصل إليها.
و أنفذ للسلطان في يوم السبت [حادي عشر الشهر] [٢] خلع من حضرة الخليفة، و خرج من الغد و هو ثقيل من علته، مأيوس من سلامته، و استصحب السيدة ابنة الخليفة معه بعد أن امتنعت، فألزمها و لم يصحبها [٣] من دار الخلافة إلا ثلاث نسوة برسم خدمتها، و لحق والدتها من الحزن ما لم يمكن دفعه عنها.
[انقضاض كوكب كبير كان له ضوء]
و في ليلة الاثنين لخمس بقين من ربيع الآخر: انقض كوكب كبير كان له ضوء كبير، و في صبيحته جاءت ريح و مطر فيه برق متصل، لحق منه قافلة وردت من دجيلة عند قبر الإمام [٤] أحمد بن حنبل ما أحرق واحدا من أهلها فمات من وقته، و كان الموضع الّذي احترق من جسمه و ثوبه أبيض لم يتغير لونه، فلما أرادوا قلع القميص عنه لم يتغير القميص/ في منظر العين، و وجدوه عند مسه هباء منثورا.
٤٣/ ب و في ليلة الأربعاء لثمان بقين من شعبان: رأت امرأة هاشمية في منامها النبي صلى اللَّه عليه و سلم، و علي بن أبي طالب في مسجد صغير بالمأمونية من الحريم الشريف، فقال لها النبي
[١] في الأصل: «و انتقل».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] في ص، ت: «يتبعها».
[٤] «الإمام» سقطت من ص، ت.