المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٦ - ٣٥٣٦- عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر، أبو نصر الصباغ
ولد سنة إحدى و أربعمائة، و سمع أبا علي بن شاذان، و أبا القاسم الخرقي، و أبا الحسن بن مخلد و غيرهم، روى عنه أشياخنا، و كان عالما بالوكالة و الشروط، متبحرا في ١١٤/ أ ذلك حتى يضرب به/ المثل في الوكالة، و كان فيه ذكاء مفرط، و دهاء غالب.
قال شيخنا عبد الوهاب الأنماطي: سمعت منه، و هو صدوق صحيح السماع، إلا أن أفعاله كانت مدبرة.
و قال شيخنا أبو بكر بن عبد الباقي: طلق رجل امرأة فتزوجت بعد يوم، فجاء الزوج المطلق إلى القاضي أبي عبد اللَّه البيضاوي و كان يلي القضاء بربع الكرخ، فقال له: طلّقت أمس و تزوجها اليوم، فتقدم القاضي بأن تحضر المرأة [١] و تركب الحمار، و يطاف بها في السوق. فمضت المرأة إلى ابن محسن و أعطته مبلغا من المال، فجاء إلى القاضي و قال له: يا سيدنا القاضي، اللَّه اللَّه لا يسمع الناس هذا و يظنون أنك لا تعرف هذا القدر. فقال له القاضي: طلقها أمس و تزوجت اليوم، فأين العدة؟ فقال له: [٢] هذه كانت حاملا فطلقها أمس، و وضعت الحمل [٣] البارحة، و مات الولد، فتزوجت اليوم، فسكت القاضي و تخلصت المرأة.
توفي يوم الثلاثاء عاشر رجب من هذه السنة.
٣٥٣٥- عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحيم، أبو عبد اللَّه.
أصله واصل بني عبد الرحيم من براز الروم [٤] للملك أبي كاليجار و للملك أبي نصر، و خلصت له أموال كثيرة، و كان كريما، و قتله أبو نصر في دار المملكة في رمضان هذه السنة و عمره تسع و أربعون سنة.
٣٥٣٦- عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر، أبو نصر الصباغ
[٥].
[١] «المرأة» سقطت من ص، ت.
[٢] «له» سقطت من ص.
[٣] «الحمل» سقطت من ص.
[٤] هكذا من جميع النسخ، فهنا سقط لعدم تناسق العبارة.
[٥] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٢٦. و شذرات الذهب ٣/ ٣٥٥، ٣٥٦. و وفيات الأعيان ٣/ ٢١٧. و طبقات الشافعية ٣/ ٢٣٠. و نكت الهميان ١٩٣. و مفتاح السعادة ٢/ ١٨٥. و الأعلام ٤/ ١٠. و الكامل ٨/ ٤٣٧).