المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٢٩ - ٣٤٠٧- أحمد/ بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب
٣٤٠٧- أحمد/ بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب [١]، أبو بكر
[٢]. ٦٤/ أ ولد يوم الخميس لست بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى و تسعين و ثلاثمائة كذا رأيته بخط أبي الفضل بن خيرون، و أول ما سمع الحديث في سنة ثلاث و أربعمائة و هو ابن احدى عشرة سنة و كان أبوه يخطب بدرب ريحان [٣] و نشأ أبو بكر ببغداد، و قرأ القرآن و القراءات، و تفقه على أبي الطيب الطبري، و أكثر من السماع من البغداديين، و رحل إلى البصرة، ثم إلى نيسابور، ثم إلى أصبهان، و دخل في طريقه همذان و الجبال، ثم عاد إلى بغداد، و خرج إلى الشام، و سمع بدمشق و صور، و وصل إلى مكة، و قد حج في تلك السنة أبو عبد اللَّه محمد بن سلامة [القضاعي] [٤] فسمع منه، و قرأ «صحيح البخاري» على كريمة بنت أحمد المروزية في خمسة أيام، و رجع إلى بغداد، فقرب من أبي القاسم ابن المسلمة [٥] الوزير، و كان قد أظهر بعض اليهود كتابا و ادعى أنه كتاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم بإسقاط الجزية عن أهل خيبر، و فيه شهادات الصحابة، و أن خط علي بن أبي طالب فيه، فعرضه رئيس الرؤساء [ابن المسلمة] [٦] على أبي بكر الخطيب، فقال:
هذا مزوّر. قيل: من أين لك؟ قال: في الكتاب [٧] شهادة معاوية بن أبي سفيان، و معاوية أسلم يوم الفتح، و خيبر كانت في سنة سبع، و فيه شهادة سعد بن معاذ و كان قد مات يوم الخندق [٨]. فاستحسن ذلك منه، فلما جاءت نوبة البساسيري استتر الخطيب، و خرج
[١] في ت العبارة هكذا: «... أحمد بن مهدي الخطيب في سنة ثلاث و أربعمائة، أبو بكر ...».
[٢] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٠١، ١٠٢، ١٠٣. و شذرات الذهب ٣/ ٣١١، ٣١٢. و معجم الأدباء ١/ ٢٤٨. و طبقات الشافعية ٣/ ١٢. و النجوم الزاهرة ٥/ ٨٧. و تاريخ ابن عساكر ١/ ٣٩٨.
و تاريخ ابن الوردي ١/ ٣٧٤. و تاريخ آداب اللغة ٢/ ٣٢٤. و وفيات الأعيان ١/ ٩٢. و الأعلام ١/ ١٧٢. و الكامل ٨/ ٣٩٠. و تاريخ نيسابور ت ٢٣٦).
[٣] «و كان أبوه يخطب في درب ريحان» ساقطة من ص. و في ت: «دورلحان» بدلا من «درب لعان».
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] في الأصل: «مسلمة».
[٦] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٧] في الأصل: «فيه شهادة ...».
[٨] على هامش ص: «صوابه جرح و مات عقيب غزاة بني قريظة».