المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٣ - ٣٤٣٢- هناد بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن إسماعيل، أبو المظفر النسفي
دوست، خطب و له ست عشرة سنة، و شهد في سنة سبع و أربعمائة، و ولي القضاء في سنة تسع و أربعمائة فبقي يخطب بجامعي المنصور و المهدي ستا و سبعين سنة، و شهد ستين سنة، و تقضى ستا و خمسين سنة.
و توفي وقت المغرب من يوم الأربعاء سلخ ذي القعدة من هذه السنة، و دفن يوم الخميس غرة ذي الحجة خلف القبة الخضراء، و كان قد جاوز التسعين، و حضره خلق عظيم، و كان يوما مشهودا. رئي في المنام فقال: غفر لي بطول تهجدي.
قال أبو بكر بن الخاضبة: رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت، و مناد ينادي: اين ابن الخاضبة؟ فقيل لي: ادخل الجنة فدخلت، فاستلقيت فرفعت رأسي فرأيت بغلة مسروجة ملجومة في يد غلام، فقلت: لمن هذه؟ فقيل: للشريف أبي الحسين بن الغريق. فلما كانت صبيحة تلك الليلة نعي إلينا الشريف أنه مات تلك الليلة.
٣٤٣٢- هناد بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن إسماعيل، أبو المظفر النسفي
[١].
ولد سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة و سمع أبا الحسين بن بشران، و أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي،/ و أبا عبد الرحمن السلمي، و غيرهم من أهل البلاد ٧٦/ ب المختلفة. سمع منه شيوخنا و حدثونا عنه، و كانوا يتهمونه لأن الغالب [٢] على حديثه المناكير.
توفي هناد في ربيع الأول من هذه السنة ببعقوبا و كان قاضيها، و دفن هناك.
[١] انظر ترجمته في: (شذرات الذهب ٣/ ٣٢٤).
[٢] في الأصل: «لأن الغالب».