المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥٧ - ٣٤٣٣- أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسن
هذا الطرق/ تغير الهواء بريح الغلات و نتن الأشياء الغريقة، و تولى نقيب النقباء القورج. ٧٨/ ب و من العجائب: أن أسافل دجلة و واسط كانت تغرق من دون هذه الزيادة، فما تجاوز هذا الأمر بغداد، و كان الناس يظنون أن السمك يكثر بهذا الماء، فصار كالمعدوم، و زرع الناس البطيخ و القثاء فداد [١] حتى كان الناس إذا مروا بالقراح أمسكوا على الأنف.
و زاد في هذا الوقت جيحون حتى ذهب ماؤه أربع فراسخ، و تعذّر الصناع حتى كان النساء يضربن اللبن.
و دخل في هذه الأيام مؤيد الملك أبو بكر بن نظام الملك لأجل تزوجه بابنة أبي القاسم بن رضوان البيع، و نزل في دار حموه بباب المراتب، فلم يكن للناس طريق إلى تلقيه، فأخذ في نفسه من ذلك، فبعث الخليفة إليه من طيّب قلبه، و أقام العذر، و حمل له خلعا، و أذن له في الركوب بباب المراتب عن سؤال تكرر منه، فلبس الخلع و مضى إلى بيت النوبة، و تلقاه الوزير تلقيا لم تجر به عادة تطييبا لقلبه، و انصرف إلى دار بناها والده مع المدرسة، فمضى الوزير إليه من غد في موكب.
و في شعبان: وقعت الفتنة بين القلائين و الكرخ، و جعلوا يشتمون الشحنة و من قلده، فعبر إليهم، و قتل منهم و أحرق أماكن.
و في ليلة الأربعاء سادس عشر ذي الحجة: ظهر في السماء برق كثير في جميع الأوقات، و اسودت السماء بالغيم، و هبت بالليل ريح رمت عدة من الستر،/ و جاء معها تراب كثير و رمل، و سقط من أعمال البصرة نحو من خمسة آلاف نخلة.
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
٣٤٣٣- أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسن [٢] السمناني القاضي، حمو قاضي القضاة أبي عبد اللَّه الدامغانيّ
[٣].
[١] في ص: «فدان».
[٢] في ت: «أبو الحسين».
[٣] انظر ترجمته في: (البداية و النهاية ١٢/ ١٠٩. و الكامل ٨/ ٤٠٤).